الصفحة 77 من 108

*تعليق:

لما تولى على الخلافة أقر مصحف عثمان برسمه وتلاوته في جميع أمصار ولايته. وبذلك انعقد إجماع المسلمين في الصدر الأول على أن ما قام أبو بكر وعمر وعثمان هو أعظم حسناتهم, بل نقل بعض علماء الشيعة هذا الإجماع على لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: أيها الناس, الله ,الله إياكم والغلو في أمر عثمان وقولكم حراق المصاحف, فوا الله ما حرقها إلا عن ملأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعنا وقال: ما تقولون في هذه القراءة التي اختلفت الناس فيها, يلقى الرجل الرجل فيقول قراءتي خير من قراءتك, وهذا يجر إلى الكفر؟ فقلنا: ما الرأي؟ قال: أريد أن أجمع الناس على مصحف واحد فإنكم إن اختلفتم اليوم كان من بعدكم أشد اختلافا فقلنا: نعمّ ما رأيت [1] .

-المأخذ الرابع: حمى الحمى [2] .

*الرد عليه:

ما موقف الإسلام منا الحمى؟

كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضا في حيه استعوى كلبا، فحمى لخيله وإبله وسوائمه مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره، فلما جاء الإسلام نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، واختص الحمى بإبل الزكاة المرصد للجهاد والمصالح العامة، فقال صلى الله عليه وسلم: (( لا حمى إلا لله ورسوله ) ).

(1) الخطيب: العواصم -حاشية 69.

(2) ابن العربي -العواصم72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت