فهرس الكتاب
ورأى معاوية رضي الله عنه أن موقف أبي ذر رضي الله عنه يمكن أن يؤدي إلى اضطراب الأمر في الشام فأرسله إلى الخليفة معززا مكرما.
(أبو ذر لعثمان: تأذن لي في الخروج من المدينة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرني بالخروج منها) : فأذن له، فنزل الربذة وبنى بها مسجدا، وأقطعه عثمان صرمة من الإبل، وأعطاه مملوكين، وأجرى عليه كل يوم عطاء وكذلك على رافع بن خديج [1] .
* تعليق:
ومن خلال هذا العرض السريع نرى أن نفي عثمان لأبي ذر لم يحدث، واختيار أبو ذر أن يعتزل في الربذة كما تقدم.
-المأخذ السادس: أنه أخرج من الشام أبا الدرداء [2] .
* الرد عليه:
وقع بين أبي الدرداء ومعاوية كلام، وكان أبو الدرداء زاهدا، فاضلا، قاضيا لهم فلما اشتد في الحق، وعلى طريقة عمر رضي الله عنه في القوم لم يحتملوها فتم عزله، فخرج إلى المدينة وهذه كلها مصالح لا تقدر في الدين، ولا تؤثر في منزلة أحد من المسلمين بحال. وأبو الدرداء وأبو ذر بريئان، وعثمان رضي الله عنه برئ أعظم براءة وأكثر نزاهة، فمن روي أنه نفي وروي سببا فهو كله باطل [3] .
-المأخذ السابع: أنه رد الحكم بعد أنه نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] .
* الرد عليه:
(1) ابن الأثير: المصدر السابق نفس الجزء والصفحة.
رافع بن خديج بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي، لم يشهد بدرًا لصغر سنه وشهد أحدًا والخندق وأكثر المشاهد أصابه سهم يوم أحد فنزعه وبقي إلى أن مات في عهد عبد الملك بن مروان عام 74هـ، وهو ابن ست وثمانين سنة. ابن الأثير: أسد الغابة: 2/ 190.
(2) ابن العربي: العواصم77.
(3) الخطيب: العواصم - حاشية 77.
(4) لمزيد من التفاصيل انظر ابن العربي: المصدر السابق 78.