الصفحة 81 من 108

يتمثل الرد هذا المأخذ في النقاط التالية:

1.القصة لم ترد في كتب الصحاح.

2.ليس لها إسناد يعرف به أمرها.

3.طعن كثير من أهل العلم في نفيه.

4.القصة ذكرت مرسلة، وذكرها المؤرخون الذين يكثر الكذب فيما يروونه.

5.إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عزر رجلا بالنفي لا يلزم أن يبقى منفيا طول الزمان، فإن هذا لا يعرف في شيء من الذنوب (هذا على افتراض صحة المأخذ) .

6.كان عثمان رضي الله عنه قد شفع في عبد الله بن أبي السرح فقبل صلى الله عليه وسلم شفاعته فيه وبايعه، فكيف لا يقبل شفاعته في الحكم؟!!

وعلى ذلك فكيف يكون لعثمان رضي الله عنه ذنب بأمر لا تعرف حقيقته؟!!

-المأخذ الثامن: إبطاله سنة القصر في الصلوات في السفر [1] .

* الرد عليه:

كان ذلك في منى في موسم الحج سنة 29هـ، وقد عاتب عبد الرحمن بن عوف عثمان في إتمامه الصلاة وهم في منى، فاعتذر له عثمان رضي الله عنه بأن بعض من حج من أهل اليمن وجفاة الناس قالوا في العام الماضي: إن الصلاة للمقيم ركعتان، وهذا إمامكم عثمان يصلي ركعتين، ثم قال عثمان لعبد الرحمن بن عوف: وقد اتخذت بمكة أهلا- أي أنه صار في حكم المقيم، لا المسافر- فرأيت أن أصلي أربعا لخوف ما أخاف على الناس. ثم خرج عبد الرحمن بن عوف من عند عثمان رضي الله عنه فلقي عبد الله بن مسعود وخاطبه في ذلك فقال ابن مسعود: الخلاف شر قد بلغني أنه يصلي أربعا فصليت بأصحابي أربعا.

وعلى هذا فتركه القصر اجتهادا منه خوفا من أن يفتنن الناس فتؤدي السنة إلى إسقاط الفريضة [2] .

(1) ابن الأثير: الكامل 3/ 5.

(2) الخطيب: العواصم -حاشية 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت