فهرس الكتاب
-المأخذ الثاني عشر: علا عثمان على درجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انحط عنها أبو بكر وعمر.
* الرد عليه:
كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيق المساحة في عصر النبوة وخلافة أبي بكر، وكان من مناقب عثمان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عندما زاد عدد الصحابة أن اشترى من ماله مساحة من الأرض وسع بها المسجد النبوي، ثم وسعه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فأدخل فيه دار العباس بن عبد المطلب. ثم زاد عدد المصلين بازدياد عدد سكان المدينة وقاصديها فوسعه أمير المؤمنين عثمان مرة أخرى، وجعل طوله ستين ومائة ذراع، وعرضه خمسين ومائة ذراع وجدد بناءه. فاتساع المسجد وازدياد غاشيته، وبعد أمكنة بعضهم عن منبر الخطابة يجوز أن يكون من ضرورات ارتفاع الخطيب ليراهم ويروه ويسمعوه [1] .
-المأخذ الثالث عشر: لم يحضر بدرا، وانهزم يوم أحد، وغاب عن بيعة الرضوان.
*الرد عليه:
أما فراره يوم أحد وتغيبه يوم بدر وبيعة الرضوان فلنرى ما قاله ابن عمر حينما سأله رجل من أهل مصر عن ذلك: أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له. وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ) ). وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذه يد عثمان ) )فضرب بها على يده فقال: (( هذه لعثمان ) ) [2] .
(1) الخطيب: العواصم -حاشية 103.
(2) الخطيب: العواصم -حاشية 103.