فهرس الكتاب
امرئ وزراء ونصحاء وإنكم وزرائي ونصحائي وأهل ثقتي، وقد صنع الناس ما قد رأيتم، وطلبوا إلى أن أعزل عمالي، وأن أرجع عن جميع ما يكرهون إلى ما يحبون، فاجتهدوا رأيكم وأشيروا عليّ [1] .
(ابن عامر: أرى أن تشغلهم بالجهاد عنك) : فقال له ابن عامر: أرى لك يا أمير المؤمنين أن تشغلهم باجهاد عنك حتى يذلوا لك، ولا يكون همة أحدهم إلا في نفسه وما هو فيه من دبر دابته وقمل فروته.
(سعيد: إن لكل قوم قادة متى تهلك يتفرقوا) : وقال سعيد: أحسم عنك الداء فأقطع عنك الذي تخاف، إن لكل قوم قادة متى تهلك يتفرقوا ولا يجتمع لهم أمر. فقال عثمان رضي الله عنه: إن هذا هو الرأي لو لا ما فيه [2] .
(معاوية: تأمر أمراء الأجناد فيكفيك كل رجل منهم ما قلبه) : وقال معاوية: أشير عليك أن تأمر أمراء الأجناد فيكفيك كل رجل منهم ما قبله وأكفيك أنا أهل الشام.
(عبد الله بن سعد: الناس أهل الطمع فأعطهم من هذا المال) : وقال عبد الله بن سعد: إن الناس أهل طمع فأعطهم من هذا المال تعطف عليك قلوبهم.
(عمرو بن العاص: إنك قد ركبت الناس فاعتدل أو اعتزل .. والله يا أمير المؤمنين لأنت أكرم علي من ذلك) : ثم قام عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين إنك قد ركبت الناس بمثل بني أمية فقلت وقالوا، وزغت وزاغوا، فاعتدل أو اعتزل، فإن أبيت فاعتزم عزمًا وأقدم قدما. فقال له عثمان رضي الله عنه: مالك قمل فروك؟ هذا الجد منك فسكت عمرو حتى تفرقوا فقال: والله يا أمير المؤمنين لأنت أكرم علي من ذلك، ولكني علمت أن بالباب من يبلغ الناس قول كل رجل منا، فأردت أن يبلغهم قولي، فيثقوا بي فأقود إليك خيرا، وأدفع عنك شرا، فرد عثمان عماله إلى أعمالهم، وأمرهم بتجهيز الناس في البعوث، وعزم على تحريم أعطياتهم ليطيعوه، ورد سعيدا إلى الكوفة فلقيه الناس من الجرعة. [3] [4] .
(1) الطبري: تاريخ الأمم 4/ 331 -ابن الأثير: الكامل 3/ 75 -ابن كثير: البداية والنهاية 7/ 182.
(2) ابن الأثير: المصدر السابق نفس الجزء والصفحة.
(3) (*) الجرعة: موضع قرب الكوفة، وقيل: بين النجفة والحيرة -البغدادي: مراصد الإطلاع 1/ 326.
(4) الطبري: تاريخ الأمم 4/ 434 -ابن الأثير: الكامل 3/ 75 -النويري: نهاية الأرب 19/ 468 وما بعدها -ابن كثير: البداية والنهاية 7/ 182 وما بعدها.