فهرس الكتاب
ثانيًا: تغيّر عادات الناس وطرق معيشتهم في الحياة وأحوالهم بتغير المكان والزمان، وذلك كما في صناعة دباغة الجلود مثلًا التي كانت متطورة في مصر عندما قدم إليها، وكانت تُشكِّل دعامة اقتصادية مهمة بعكس بلاد الحرمين، مما دعى الشافعي إلى القول في مذهبه الجديد ببيع الجلد المدبوغ. (4)
ـــــــــــ
انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة 2/1285، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/48، اختلاف الاجتهاد وتغيره لمحمد المرعشلي ص 383.
انظر: الاستذكار لابن عبد البر 1/221، قال ابن عبد البر: وقد روي عن مالك التوقيت في المسح في رسالته إلى بعض الخلفاء ، وأنكر ذلك أصحابه .
المجموع شرح المهذّب للنووي 1/545.
انظر: اختلاف الاجتهاد وتغيّره 384.
رابعًا: الإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ )
إن الناظر في فتاوى الإمام أحمد رحمه الله يجد أنها مبنية على خمسة أصول لا تختلف عن أصول من تقدّمه من الأئمة، فقد كانت أصوله على النحو التالي:
1)النصوص من الكتاب والسنة، فإذا وجد النص أفتى بموجبه، ولم يلتفت إلى ما
خالفه، ولذلك لم يلتفت إلى خلاف عمر رضي الله عنه في المَبْتوتة لحديث فاطمة بنت
قيس، ولا إلى خلافه في التيمم للجنب لحديث عمار بن ياسر.
2)فتاوى الصحابة فإذا وجد فتوى لبعض الصحابة لا يُعرف لها مخالف فإنه يأخذ بها، ولا يقدِّم على ذلك قياسًا أو رأيًا.
3)عند اختلاف فتاوى الصحابة كان رحمه لله يأخذ بأقربها إلى الكتاب والسنة، ولا يتجاوز قول واحد منهم .
4)الأخذ بالحديث المرسل والضعيف، وليس المقصود بالضعيف عنده الباطل، فهذا لا يجوز الذهاب إليه، وإنما الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح، وقسم من أقسام الحسن؛ لأنه لم يكن يقسّم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، بل إلى صحيح وضعيف، وللضعيف عنده مراتب.
5)إذا لم يجد شيئًا مما تقدّم من الأصول فإنه يلجأ إلى القياس، فهو يرى أن القياس لا يُصار إليه إلا عند الضرورة.