الصفحة 26 من 40

المبحث الثاني: دور التكييف الفقهي في الاجتهاد.

المطلب الأول: معنى التكييف الفقهي.

يعتبر مصطلح التكييف الفقهي من المصطلحات الحادثة التي لم يذكرها العلماء السابقون بهذا اللفظ، وإنما ذكروه بألفاظ مقاربة منها (1) :

1- ( تصوير المسألة ) أو ( تصوّر المسألة ) (2) ومن ذلك قولهم في القاعدة: (( الحكم على الشيء فرع عن تصوّره ) ) (3)

2- ( التخريج ) سواء أكان تخريج الفروع على الأصول، أم تخريج الفروع على الفروع، وهو نقل حكم مسألة إلى ما يشابهها والتسوية بينهما كما ذكر المرداوي (4)

3- ( تحقيق المناط ) وهو النظر والاجتهاد في معرفة وجود العلة في آحاد الصور سواء أكانت العلة معروفة بالنص أم بالاستنباط.

وقد تنوعت العبارات في تعريف ( التكييف الفقهي ) فقيل:

1-هو (( تحرير المسألة وبيان انتمائها إلى أصل معين معتبر ) ). (5)

2-عرّفه الدكتور مسفر القحطاني بأنه: (( التصوّر الكامل للواقعة وتحرير الأصل الذي تنتمي إليه ) ). (6)

3-عُرّف أيضًا بأنه: (( تصنيف المسألة تحت ما يناسبها من النظر الفقهي ) ).

ـــــــــــ

انظر: منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة 356 وما بعدها.

انظر على سبيل المثال: المنخول للغزالي ص 608، أدب المفتي لابن الصلاح ص 100.

انظر: شرح الكوكب المنير 1/50.

انظر: الإنصاف للمرداوي 1/6 .

معجم لغة الفقهاء ص 143 .

منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة ص 354 .

أو يُقال: (( رد المسألة إلى أصل من الأصول الشرعية ) ). (1)

4-عرّفه الدكتور محمد عثمان شبير بأنه: (( تحديد لحقيقة الواقعة المستجدة لإلحاقها بأصل فقهي، خصه الفقه الإسلامي بأوصاف فقهية، بقصد إعطاء تلك الأوصاف للواقعة المستجدة عند التحقق من المجانسة والمشابهة بين الأصل والواقعة المستجدة في الحقيقة ) ) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت