فهرس الكتاب
المبحث الثاني: دور التكييف الفقهي في الاجتهاد.
المطلب الأول: معنى التكييف الفقهي.
يعتبر مصطلح التكييف الفقهي من المصطلحات الحادثة التي لم يذكرها العلماء السابقون بهذا اللفظ، وإنما ذكروه بألفاظ مقاربة منها (1) :
1- ( تصوير المسألة ) أو ( تصوّر المسألة ) (2) ومن ذلك قولهم في القاعدة: (( الحكم على الشيء فرع عن تصوّره ) ) (3)
2- ( التخريج ) سواء أكان تخريج الفروع على الأصول، أم تخريج الفروع على الفروع، وهو نقل حكم مسألة إلى ما يشابهها والتسوية بينهما كما ذكر المرداوي (4)
3- ( تحقيق المناط ) وهو النظر والاجتهاد في معرفة وجود العلة في آحاد الصور سواء أكانت العلة معروفة بالنص أم بالاستنباط.
وقد تنوعت العبارات في تعريف ( التكييف الفقهي ) فقيل:
1-هو (( تحرير المسألة وبيان انتمائها إلى أصل معين معتبر ) ). (5)
2-عرّفه الدكتور مسفر القحطاني بأنه: (( التصوّر الكامل للواقعة وتحرير الأصل الذي تنتمي إليه ) ). (6)
3-عُرّف أيضًا بأنه: (( تصنيف المسألة تحت ما يناسبها من النظر الفقهي ) ).
ـــــــــــ
انظر: منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة 356 وما بعدها.
انظر على سبيل المثال: المنخول للغزالي ص 608، أدب المفتي لابن الصلاح ص 100.
انظر: شرح الكوكب المنير 1/50.
انظر: الإنصاف للمرداوي 1/6 .
معجم لغة الفقهاء ص 143 .
منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة ص 354 .
أو يُقال: (( رد المسألة إلى أصل من الأصول الشرعية ) ). (1)
4-عرّفه الدكتور محمد عثمان شبير بأنه: (( تحديد لحقيقة الواقعة المستجدة لإلحاقها بأصل فقهي، خصه الفقه الإسلامي بأوصاف فقهية، بقصد إعطاء تلك الأوصاف للواقعة المستجدة عند التحقق من المجانسة والمشابهة بين الأصل والواقعة المستجدة في الحقيقة ) ) (1)