الصفحة 11 من 67

وينقل الرواية الأخرى ابن الانباري (26) وينسبها إلى أبي الأسود وأبن زياد كذلك غير انه في هذه الحالة ينقلها عمن ينسبها إلى عاصم بن أبي النجود احد القراء وفيها إن أبا الأسود جاء إلى زياد وهو أمير البصرة فقال: إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم وفسدت ألسنتها فتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون بت كلامهم ؟ فقال له زياد: لا تفعل قال: فجاء رجل إلى زياد فقال: أصلح الله الأمير توفي أبانا وترك بنون فقال له زياد: ( توفي أبانا وترك بنون ! ) ادع لي أبا الأسود فلما جاءه قال له: ضع للناس ما كنت نهيتك عنه ، ففعل . وروي أن ابنة أبي الأسود قالت له: ما أحس السماء فقال لهل: نجومها ، فقالت: إني لم أرد هذا وإنما تعجبت من حسنها . فقال لها: ( إذن قولي: ما أحسن السماء ! ) فحين إذ وضع النحو .

وأول

ما رسم منه باب التعجب .

وروى أبو سلمه بن إسماعيل عن أبيه قال: كان أبو الأسود من وضع النحو بالبصرة ، وزعم أن أول من وضع النحو نصر بن عاصم .

والمعروف أن نصر بن عاصم اخذ من أبي الأسود (27) .

يقول أبي الانباري (28) : والصحيح أن أول من وضع النحو علي بن أبي

(25) نزهة الالباء 91 ـ 20

(26) المصدر نفسه 21

(27) نزهة الالباء 21

(28) المصدر نفسه

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 9 ـ

طالب (رض) لأن الروايات كلها تسند إلى أبي اسود ، وأبو الأسود ينسبه إلى علي ، فأنه روي عن أبي الأسود انه سئل فقيل له: من أين لك هذا النحو ؟ قال: لقنت حدوده من علي بن أبي طالب .

ويقول القفطي ( 646 هـ ) (29) : ومن الرواة من يقول: أن أبا الأسود هو أول من استنبط النحو ، وأخرجه من العدم إلى الوجود ، وانه رأى بخطه ما أستخرجه ، ولم يعزه إلى احد قبله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت