الصفحة 20 من 67

(56) المدارس النحوية شوقي ضيف 20 .

(57) في التفكير النحوي عند العرب ـ د . زهير غازي 37 .

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 18 ـ

1 ـ التأثير الهندي

تشير الدراسات إلى إن ابن المقفع نقل ألوانا من ثقافة الهند عن طريق ترجمته لكتاب ( كليله ودمنه ) كما أن للتجارة دورًا آخرًا في نقل وسائل الثقافة الهندي والتأثر بها ولاسيما إن البصرة مرفأ تجاري قريب من الهند ، وتجارة البصرة تعتمد بالأساس على ما تنتجه الهند من توابل وغيرها ، وان تجارها كانوا على صله مباشرة بالهند وهذا الاتصال لم يكن السبب الرئيس في نقل قواعد اللغة الهندية إلى العربية أو التأثير بها .

ولكن ما ذكره البيروني (58) يشير إلى إن قصة نشأ النحو الهندي شبيه بنشأة النحو العربي ، فقد كان احد ملوك الهند مع احد نسائه في حوض فقال لها: ( ماود كندهي ) : أي احملي حلوى ، فذهبت فأقبلت بها ، فأنكر الملك فعلها ، فخاشنته بالخطاب ، فأستوحش الملك ، وامتنع عن الطعام كعادتهم واحتجب إلى إن جاءه احد علمائهم وسلى عنه بأن وعده تعليم النحو والصرف . وذهب إلى ( مهاديهو ) مصليًا مسبحًا وصائمًا متضرعًا ، إلى أن ظهر له وأعطاه قوانين بسيرة ، كما وضعها في العربية أبو الأسود الدؤلي ، ووعده التأييد فيما بعدها من الفروع . فرجع العالم إلى الملك فعلمه إياها ، وذلك مبدأ هذا العلم .

يقول احمد أمين (59) : ( وأنى أخشى أن تكون حكاية أبو الأسود قد وضعت في العربية على نمط الحكاية الهندية ) .

ويعلق على ذلك الدكتور زهير غازي بقوله (60) : ( أظن أن هذا الربط بين الحكاية الهندية ، وعمل أبي الأسود ، وجهوده اللغوية ، واختلاف الروايات العربي في وضع النحو ، لا يوحي بأي اثر ولا أية صله في هذا المجال ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت