(61) تاريخ آداب اللغة العربية 1 \ 225
(62) دراسات في اللغة السريانية والعربية 13
دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 20 ـ
السامرائي (63) بمحاكاة أبي الأسود للسريان في حركات العرب بل قال: ( وربما اقتدى العرب والعبرانيون بالاراميون في استنباط الحركات ) .
ويبدو أن المحدثين من اللغويين العرب لم يجزموا بذلك لعدم وجود سند تاريخي يؤيد دعواهم: ( واللذين قالوا بذلك لم يعتمدوا على دليل تاريخي قاطع ، وإنما اعتمدوا على الظن والمقارنة والاستنتاج ) (64) .
أما الدكتور حسن عون (65) فقد وافق جرجي زيدان في مقولته السالفة عن اعتماد أبي الأسود على نحو السريان في نقط الإعراب مبررًا ذلك بأنه لا يحط من قدر الرجل وعلميته . يقول حسن عون: ( أما طريقة الشكل ، وهي اللبنة الأولى في بناء النحو العربي فقد استمدها أبو الأسود الدؤلي من النحاة السريانيين ، ونحن نقرر مبدئيا بأنه ليس في ذلك ما يضير النحو العربي ، ولا يقلل من قيمة مجهود أبي الأسود فيه ) .
وهو يقرر ذلك ويؤكده بقوله: ( ومن الأدلة ما يبين بوضوح أن أبا الأسود قد استمد طريقة نقط الشكل من لدن النحاة السريانيين . من هذه الأدلة أن أبا الأسود اتخذ بيئة العراق موطنًا ، وكان بها واليًا إداريا ، وفيها عالمًا لغويًا ، وزعيمًا دينيًا . ونحن نعلم أن هذه البيئة كانت قبل الفتح العربي وبعده مغزوة باللغة السريانية ، أو بالمعارف السريانية ، وكانت إلى جانب ذلك آهلة بالعلماء السريانيين ، وميدانًا لدراستهم ، ومناقشاتهم ، لا في الناحية الدينية أو الفلسفية فقط ، ولكن في مختلف العلوم الإنسانية ، ومنها اللغة والنحو . . . ) (66) .
ويذهب به الظن إلى معرفة أبي الأسود اللغة السريانية ، بقوله: ( على أننا نظن بل نرجح أن أبا الأسود كان يعرف اللغة السريانية معرفه تمكنه من التفاهم بها ،