هذه الاختلافات وردت عن اغلب من كتبوا عنه ، وكان اختلاف في تقديم سلسلة النسب بعضها على بعض ، أو إسقاط بعض الأسماء منها . وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبو الأسود الدؤلي ، فأقره الإمام علي بن أبي طالب (ع) عليها .
أسرته
ينتمي إلى أسره عريقة في النسب إلا وهي تتصل بالنسب النبوي الشريف ، وهي أصيلة العروبة (75) .
ومع هذا الفخار المتناهي لم يرد ذكر لأسرته في آثاره . أما زواجه فكانت له أربعة نساء ولقد أنجب ولدين هما: عطاء ، وأبو حرب من زوجته القشيرية أم عوف . كما ذكر أن له بعض البنات .
اسلامه
تذكر اغلب الروايات انه اسلم في حياة الرسول (ص) ، وقد وردت هذه الرواية في الأغاني (76) : ( أن أبا الأسود الدؤلي أدرك الإسلام وشهد بدرًا مع المسلمين ) نقلًا عن أبي عبيده ، وقد فندها لأن أبا الأسود لم ير الرسول (ص) ، بل اغلب ما ذكرته الروايات انه تابعي .
في البصرة
هاجر أبو الأسود إلى البصرة زمن الخليفة عمر بن الخطاب (رض) وسكنها وبني فيها مسجدًا خاصًا به ، غير أن الروايات لم تذكر السنة التي هاجر فيها ، كما لم يرد ذكر لسبب هجرته ، والمعروف أن رقعة الدولة الإسلامية بدأت
(75) نهاية الأرب 1 \ 32 .
(76) الأغاني ط . دار الكتب 12 \ 301 .
دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 25 ـ
بالتوسع أيام التحرير الإسلامي وانحسر نفوذ الفرس عن العراق ، وبتشجيع من الخلفاء الراشدين انقسم لنقل الدعوة الإسلامية إلى الأمصار برجالها . من مجاهدين ، وأصحاب رأي ، وشعراء ، وخطباء .
أبو الأسود ونشأة النحو العربي