قال ابن سلام: سمعت أبي يسأل يونس عن ابن أبي إسحاق وعلمه ، فقال: هو والبحر سواء ، أي هو الغاية (98) قال: فأين علمه من علم الناس اليوم .
وقال أبو البركات الانباري (99) : وكان ملمًا بالعربية والقراءة إماما فيهما ، وكان شديد التجريد للقياس ، ويقال انه كان اشد تجريدًا من أبي عمرو بن العلاء وكان أبي عمرو بن العلاء أوسع علمًا بكلام العرب ولغاتها ، وغريبها .
اخذ القراءة عن يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم ، وروى عن أبيه عن جده ، عن علي (100) . كما كان عبد الله بن أبي إسحاق من تلامذة عنبسة بن معدان ، وهو من تلامذة أبي الأسود الدؤلي واضع النحو (101) .
(94) انظر ترجمة في: أخبار النحويين البصريين 19 ، ومراتب النحويين 31 ، ونزهة الالباء 226 ، وطبقات الزبيدي 31 ، والفهرست 30 ، والنجوم الزاهرة 1 \ 303 ، والخزانة 1 \ 237 ، والكامل لأبن الأثير 5 \ 163 ، والبغية 2 \ 42 .
(95) مراتب النحويين 31 .
(96) النجوم الزاهرة 1 \ 303 .
(97) طبقات الزبيدي 31 .
(98) طبقات ابن سلام 6 .
(99) نزهة الالباء 26 .
(100) مراتب النحويين 33 .
(101) بغية الوعاة 2 \ 42 .
دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 31 ـ
تلمذ له عيسى بن عمر الثقفي ، ويونس بن حبيب ، وأبو الخطاب الاخفش . كما اخذ النحو عنه أبو عمرو العلاء (102) .
توفي عبد الله بن أبي إسحاق سنة سبعة عشر ومائة ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وقد صلى عليه بلال بن أبي بردة (103) . وعد ابن الأثير (104) وفاته ضمن حوادث سنة سبع وعشرون ومائة ، ووافقه عليها صاحب النجوم الزاهرة (105) .
وقد كان يوم وفاة قتادة بن دعامة فشيع الأدباء والأشراف جنازة ابن أبي إسحاق ، وشيع النساك جنازة بن دعامة (106) .