الصفحة 36 من 67

(113) أصول التفكير النحوي 12

(114) أنباء الرواة 2 \ 105 ، وانظر كذلك: مراتب النحويين وطبقات الشعراء

(115) أصول التفكير النحوي 12 ـ 13

(116) مجالس العلماء 85 ـ 86

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 35 ـ

كيف تنشد هذا البيت:

وعينان قال الله كوني iiفكانتا فعولان بالألباب ماتفعل الخمر

فقال الفرزدق: كذا انشده . فقال ابن أبي إسحاق الحضرمي: ما كان عليك لو قلت فعولين ؟ فقال الفرزدق: لو شئت أن أسبح لسبحت . ونهض ، فلم يعرف احد في المجلس قوله: ( لو شئت أن أسبح لسبحت ) . فقال ابن أبي إسحاق: لو قال فعولين لأخبر أن الله خلقهما وأمرهما ، ولكنه أراد: هما يفعلان بالألباب ما فعل الخمر .

وقال ابن الإعرابي: فعولين فمن قال فعولان جعله نعتًا للعينين ، وجعل ( كانتا ) مكتفيًا لا يحتاج إلى فعل فيكون مثل قولك للشيء تمدحه: قال الله كن فكان . هذا قول الأصمعي وغيره ممن قال فعولين نصبه من مكانين ، ينصب فعولين على فعل كانتا ، أي فكانتا فعولين .

هذا قول ابن الإعرابي . وغيره يقول: يجوز أن ينصب فعولين على القطع من طريق التمام ، ( كونا فكانتا ) فتم الكلام فأخرجت هذا قطعًا .

أن شخصية ابن أبي إسحاق الحضرمي في المناظرات النحوية واللغوية شخصية متميزة ، فهو غير منحاز إلى احد غير المعرفة الحقة . كما انه لا يداجي ولا يرائي ، ولا يخاف صولة الملوك إذا صالوا ، والولاة إذا جاروا به . ومن أطراف ما رواه الزجاجي (117) عنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت