واخذ سيبويه عن حماد وكان سببًا في تعلم سيبويه النحو ، فقد كان سيبويه يستملي على حماد يومًا فقال حماد: قال رسول الله (ص) ما احد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ليس أبا الدرداء ، فقال حماد: لحنت يا سيبويه ، فقال: لا جرم ، لأطلبن علمًا لا تلحنني فيه أبدا ، ثم لزم الخليل (143) .
وقد مدحه اليزيدي في قصيدته التي مح فيها آخرين من نحاة البصرة بقوله (144) :
يا طالب النحو إلا فأبكه بعد أبي عمرو iiوحماد
(139) طبقات المفسرين 244 ، وطبقات ابن سعد 7 \ 231 .
(140) نزهة الالباء 42 .
(141) طبقات النحويين واللغويين .
(142) أنباء الرواة 1 \ 329 .
(143) بغية الوعاة .
(144) أخبار النحويين البصريين 32 \ 33 .
دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 41 ـ
وبن أبي إسحاق في iiعلمه والزين في مشهد iiوالنادي
عيسى واشياه لعيسى وهل يأتي لهم دهر iiبأنداد
هيهات إلا قائلًا عنهم أرسوا له الاصل iiبأرتاد
فهو لمنهاجهم iiسالك لفضلهم ليس iiبحجاد
ويونس النحوي لاتنه ولا خليلًا حية iiالوادي
وقل لمن يطلب علمًا iiألا ناد بأعلى شرف iiناد
بأضيعة النحو به مُغربُ عنقاء اودت ذات iiاصعاد
أفسده قومُ وأزروا iiبه من بين اغتام وأوغاد
ففيها ذكر لأبي عمرو بن العلاء ، حماد بن سلمة ، وعبد الله بن أبي اسحق الحضرمي ، وعيسى بن عمر ، ويونس بن حبيب ، والخليل بن احمد الفراهيدي ، ممن ارسوا قواعد الدرس النحوي في البصرة . كما فيها هجاء ألكسائي وأضاربه ممن غربوا بالنحو كل مغرب ، وافسدوا .
حكى أبو الحسن الاخفش عن يونس بن حبيب أن حمادًا حدثه ناسًا من العرب يقولون في النسب إلى ( شية ) شيوي ، والوجه فيه غير ذلك ، وهؤلاء كأنهم قلبوا موضع الفاء فوضعوه في موضع اللام (145) . على حين يرى سيبويه أن النسب إلى شية وشوي ، وأبو الحسن الاخفش يذهب إلى أنها وشيي .
عيسى بن عمر الثقفي 149 هـ