الصفحة 8 من 67

هذه فيها كلام من الفاعل والمفعول من أبي الأسود رحمه الله عليه ، بخط يحيى بن يعمر ، وتحت هذا الخط بخط عتيق هذا خط علان النحوي ، وتحته هذا خط النضر بن شميل ، ثم لما مات هذا الرجل فقدنا القمطر ، وما كان فيه ، فما سمعنا فلا سمعت له خبرًا ولا رأيت منه غير المصحف هذا على كثرة بحثي عنه: )

(17) الفهرست 46 .

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 6 ـ

أما أبو البركات كمال الدين عبد الرحمن بن محمد ابن الانباري (18) ، فقد

أفاد ( إن أول من وضع علم العربية ، وأسس قواعده ، وحد حدوده ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه وأخذ عنه أبو الأسود الدؤلي . . . ) .

ثم جاء سبب وضع النحو بقوله ( وسبب وضع علي( رض ) هذا

العلم ما روي أبو الأسود قد دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رض ) فوجدت في يديه رقعه .

فقلت ما هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال إني تأملت كلام الناس فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء ( يعني الأعاجم ) فأردت أن أضع لهم شيئًا يرجعون إليه ويعتمدون عليه .

ثم ألقى إلي الرقعة وفيها مكتوب ( الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ به ، والحرف ما جاء لمعنى ) .

وقال لي انح هذا النحو ، وأضف إليه ما وقع إليك ، واعلم يا أبا الأسود إن الأسماء ثلاثة ظاهر ومضمر واسم لا ظاهر ولا مضمر ، وإنما يتفاضل الناس يا أبا الأسود فيما ليس بظاهر ولا مضمر ، وارد بذلك الاسم المبهم .

ثم قال بأبي العطف والنعت ، ثم بأبي التعجب والاستفهام والى أن وصلت إلى باب ، ( إن وأخواتها ) ماخلا ( لكن ) فلما عرضتها على علي (رض) أمرني بضم لكن إليها ، وكنت كلما وضعت بابا من أبواب النحو عرضته عليه (رض) إلى إن حصلت معه معافية الكافية ، قال ما أحسن هذا النحو الذي قد نحوت . فلذلك سمي النحو ) (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت