دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية
( العروض )
الدكتور زهير غازي زاهد
التقديم
العروض لغة واصطلاحًا
العروض قبل الخليل
البصرة تضع علم العروض
معارف الخليل واهم مصادرها
نظرية الخليل العروضية
العروض بعد الخليل
التقديم
هذا بحث كتبته لأجلو . جانبًا من جوانب الابداع العربي في العلم . وكبير العلماء الخليل بن احمد الفراهيدي البصري الذي كان مفتاح العلوم كما اصاب احد مترجميه في وصفه .
لقد دار حوار وجدل طويلان في العصر الحديث كما دار هذا الحوار والجدل في العصر القديم في هذه الشخصية العلمية الفذة وفي اعماله .
حقًا ان اعمال الخليل وعظيم ابداعه في وضعه العروض كان مثيرًا للاعجاب والاكبار من جهة ومثيرًا للتساؤل والبحث من جهة ثانية . كيف يظهر علم كاملًا ؟ ظهر للناس بقواعده وضوابطه والقابه ومصطلحاته وبقي هذا العلم يدرس على الاسس التي وضعها له الخليل دون ان يحاول احد ان يدرسه على اسس جديدة .
نعم ، كانت هناك اقوال في عدد الاوزان ومحاولات في نقض عروض الخليل ثم محولات في اختصار العروض او شرحه لكن الاسس بقيت هي اسسه والضوابط هي ضوابطه . وهكذا كان منهجه في النحو وعلمه العظيم فيه وما تضمنه الكتاب الذي اقترن بأسم تلميذه وكانت أملاءاته وآراءه واقواله قوام الكتاب ومادته .
وددت ان يكون البحث مقترنًا بأسم احد علمائنا ومحققينا المعاصرين ليكون عملي كشفًا عن ابداع قديم وتقديرًا لجهود اديب شاعر محقق في عصرنا وهو الاستاذ هلال ناجي الذي اهدي اليه هذا البحث .
دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية ( العروض ) ـ 2 ـ
العروض لغة واصطلاحًا:
جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) . فهي طريق في عُرض الجبل ويجمع على عُرُض ، وهي مكة والمدينة وما حولهما ، والناقة التي لم تُرض ، وعروض الكلام فحواه ومعناه ، وهي النظير في قولك: