الصفحة 3 من 40

هذه المسألة عُروض هذه ، وتقول: فأخذ في عرُض آخر اي في طريق آخر ، وعن ابي اسحاق الزجاج: انه وسط البيت من البناء (1) . وقال بعضهم: العُروض عند بدو الصحراء حاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء (2) . وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها .

اما المصطلح الذي استعمله الخليل بن احمد الفراهيدي البصري ليدل على النظام الذي وضعه وحصر به اوزان الشعر العربي فقد اختلفت التأويلات والتفسيرات فيه وفي سبب تسميته ، فمن قائل انه سمي بالعروض تيمنًا بمكة التي ألهم الخليل فيها هذا العلم فهو من أسمائها ، ومن قال سمي وسط البيت من الشعر عروضًا لأن العروض وسط البيت من البناء كما مر في قول الزجاج ، والبيت من الشعر مبني في اللقط على بناء البيت المسكون للعرب .

اكبر ضني ان اقرب التفسيرات مااعتمد قول الخليل نفسه: ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع اعاريض وهو فواصل الانصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) (3) .

لقد سمي ـ اذن ـ عروضًا لان الشعر يُعرضُ عليه . وقد عرف بانه ( ميزان الشعر بها يُعرف مكسوره من موزونه كما ان النحو معيار الكلام به يعرف

(1) انظر مادة ( ع ر ض ) في كتاب العين 1 \ 275 والقاموس المحيط ولسان العرب وتاج العروس .

(2) الشامل . معجم في علوم اللغة العربية ومصطلحاتها لمحمد سعيد اسبر وجنيدي ص 593 . وانظر هذا المعنى ايضًا في ( المعيار في اوزان الاشعار لأبي بكر الشنتريني ص 12 قال:( واعلم ان العرب شبعت البيت من الشعر بالبيت من الشعر .. فأسموا آخر جزء من الشطر الاول من البيت عروضًا تشبيهًا بعارضة الخباء وهي الخشبة المعترضة في وسطه ولذاك سمي هذا العلم عروضًا لكثرة دوره فيه ) .

(3) كتاب العين ( ع ر ض ) 1 \ 275 .

دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية (العروض) ـ 3 ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت