الصفحة 27 من 32

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية مرحلة النضج ـ 24 ـ

اغلب آرائه وأقواله بصري المنهج (76) .

كتابه المفصل أهم كتبه في النحو ، نال شهرة واسعة في المشرق والمغرب لأتقل عن شهرة ( الكتاب ) بل انه أصبح الكتاب الرئيس الذي يعتمد عليه في الأوساط العلمية شرقًا وغربًا بعد كتاب سيبويه بل اخذ مكان سيبويه في بعض الأوساط (77) ، وقد شرحه أكثر من ثلاثين عالمًا لعل أشهر الشروح شرح ابن يعيش ( ت 643 هـ ) كما اختصره ونظمه عدد آخر من العلماء (78) .

انه كتاب عني بدرس النحو على وفق منهج جديد في حينه فقد جعله مصنفه في أربعة أقسام:

أولها: قسم الأسماء ، تحدث فيه عن المرفوعات والمنصوبات والمجرورات والنسب والتصغير والمشتقات .

ثانيها: قسم الأفعال وأنواعها وأقسامها .

ثالثها: قسم الحروف وأقسامها من حروف العطف وغيرها .

رابعها: قسم المشترك ، جمع فيه جملة من الظواهر اللغوية تكون في الأسماء والأفعال كالإمالة والوقف والإبدال والإعلال والإدغام .

أهم ما يميز كتاب المفصل منهجه الواضح الجامع للمادة النحوية وقد خلى من التعليلات العقلية والاستطراد والحشو الذي كان يغلب على المادة النحوية في معظم المصنفات والشروح في عهد الزمخشري أو قبله فتضيع المادة النحوية في غمرة ذلك ، لذا كتب للمفصل الذيوع بين الراسيين فاهتموا به وتأثروا وعهدوه بالدرس والعناية والشرح ، فكان كتاب العصر بعد حياة مصنفه حتى وقت متأخر جعله بعض الدراسيين ممتدًا إلى العصر الحديث (79) لما وجدوه فيه من فائدة إلى حسن عرض للمادة النحوية إلى جرأة واجتهاد في الأحكام النحوية ومسائل من اللغة والخروج

(76) المدارس النحوية لضيف 284 .

(77) تطور الدرس النحوي 99 .

(78) تطور الدرس النحوي 100 .

(79) السابعة 102 .

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية مرحلة النضج ـ 25 ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت