الصفحة 21 من 24

وفي مقدمة الجمهرة قدم ابن دريد تعريفًا شاملًا بحروف العربية التسعة والعشرين . ويشير إلى أن العربية اختصت من سائر اللغات الحاء والغاء . ثم أتى من ذكر أقوال النحاة في مخارج الحروف ومجاريها ، وهي ستة عشر مجرى ، ثلاثة منها للحاق أقصاها الهاء والهمزة والألف ، ثم العين وللفم القاف والكاف والجيم الشين ، ثم الباء من وسط اللسان، ثم السين والصاد والزاي والنون من أسفل اللسان ، ثم اللام والراء ادخل بطرف اللسان وأصول الثنايا ثم الفاء من بطان الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا ، ثم الواو والباء والميم من بين الشفتين ، ثم النون الخفيفة ، وهي من

(44) الجمهرة 3 \ 513

(45) الجمهرة 3 \ 406

دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية ـ 20 ـ

الخياشيم ، ثم الظاء والذال والثاء بطرف اللسان ، ثم الضاد من وسط اللسان (46)

وشرع بعد ذلك بذكر صفات الحروف من حيث الهمس والجهر والرخاوة والشدة ، والمد واللين ، والإطباق ، إلى غير ذلك مما يدخل في اهتمام علم الأصوات اللغوية ، وهو أن كان مقلدًا للخليل في سرد الدراسة الصوتية غير انه أفاد في تنوع الأمثلة وذكر الحروف الزائدة .

وقد عقد ابن دريد أبوابا للفيف ذكر فيها بعض المواد خروجًا عن ميدان المعجم ، وألحقها في الثلاثي والخماسي .

فمن الخلط الذي شاب كتاب ( الجمهرة ) ضمه إليه كتابًا بعنوان:

( باب في صفة النعل وهو خلط للنظام الأبجدي بنظام الموضوعات والمعاني ) (47) .

ومن مواطن الارتباك فيه ( استخدامه المصطلحات الصرفية استخدامًا مخالفًا للعلماء . فقد أطلق على أبواب المعتل من الكلمات اسم الصحيح دون حرج . . . ولم يرد بهذا الاسم إلا مجرد قصر هذه الأبواب ) (48) .

شواهد الجمهرة

استشهد ابن دريد بآيات القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، والشعر

وفي استشهاده بالشعر لم يستشهد بشعر المولدين إلا مره واحده استشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت