الباب الثاني: خدمة الجامعات للسنة والسيرة النبوية في مجال التأليف
ويشتمل على الفصول التالية:
الفصل الأول: إعداد الرسائل العلمية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.
الدراسات العليا في الجامعات السعودية تعتمد البحث العلمي والذي - غالبًا- ما يكون رسالة علمية، ضمن متطلبات التخرج في المرحلة، وهذه الرسائل تنقسم إلى قسمين:
1 -موضوعات يقوم الباحث بجمع مادتها العلمية وترتيبها وتوثيقها ودراسة ما يحتاج إلى دراسة أو تعليق، وهي إما أن تكون في موضوع من موضوعات الحديث أو علومه أو ترجمة عالم من علمائه مع دراسة لمنهجه، مثل رسالة في الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به للدكتور عبدالكريم الخضير من قسم السنة بجامعة الإمام، ورسالة (( الإمام يحيى بن معين وكتابه التاريخ ) )للدكتور أحمد محمد نور سيف من جامعة أم القرى [1] .
2 -كتب تراثية يقوم الباحث بضبط نصوصها وتحقيقها وتخريج أحاديثها والحكم عليها، مثل تحقيق مسند أبي يعلى الموصلي، وعلل الحديث لابن أبي حاتم، والذي قام به في كلا الكتابين مجموعة من الباحثين في مرحلة الدكتوراه بجامعة الإمام.
هذه الرسائل مع كونها تؤهل من قام بإعدادها، وترفع من المستوى العلمي للأقسام العلمية، فإنها في الوقت نفسه ساعدت على إزاحة الستار عن مقدار كبير من كتب السنة والسيرة كانت في عالم المخطوطات، بل بعضها في دائرة المنسيات، وتم بفضل الله نشرها بين الناس، ولاسيما تلك الجامعات التي اعتنت بنشر المتميز من رسائلها العلمية، وتأتي جامعة أم القرى في صدارة هذا المجال عبر معهد البحوث العلمية وإحياء التراث، والذي قام بنشر عدد كبير من الكتب المهمة مثل تاريخ ابن معين، وتاريخ الدارمي، وشرح صحيح البخاري للخطابي.
وبالجملة فكم كان لهذه الرسائل العلمية من فضل - بعد فضل الله - في نشر السنة والسيرة النبوية وتوثيقها والذب عن حياضها.
(1) دليل الرسائل الجامعية لجامعة أم القرى.