من أهم ما تميزت به الحركة خلال تسلم السلطة الفلسطينية زمام الأمور في غزة وأجزاء من الضفة أنها صبرت وتحملت الأذى والاعتقال، ولم تنجر وراء محاولات بث بذور الفتنة ولم تستجب لدواعي الاقتتال الفلسطيني، وظلت على هذه الحال إلى أن اندلعت شرارة انتفاضة الأقصى المباركة.
ظهر دور حماس في هذه الانتفاضة كعنصر محرك أساسي، وموجة فعال، ومشارك على كل الأصعدة، حيث شرعت منذ بداية الانتفاضة بالعمل المسلح القوي والمؤثر عبر عمليات استشهادية نوعية، ومواجهات مسلحة جريئة، ونصب ألغام، وتفجير دبابات، وإطلاق قذائف هاون، وغيرها.
واستطاعت الحركة عبر سياسة موفقة جر الفصائل الفلسطينية جميعها للمواجهة، وذلك بالكشف عن كثير من حقائق الإسرائيليين، وتوضح مراميهم، وإظهار نقاط ضعفهم.
وأهم من ذلك كله أن الحركة قامت بتأجيج النوازع الدينية، وتحريك العاطفة نحو الأقصى، وتوحيد الوجهة، وتحديدها بالدفاع عن المقدسات ونصرة المسجد الأقصى.
حركة الجهاد الإسلامي:
تعتبر حركة الجهاد الإسلامي من أهم الحركات الإسلامية بعد حماس، وذلك لما لها من مشاركات فاعلة في ساحات المواجهة مع اليهود، حيث تبنت أسلوب الكفاح المسلح ضد إسرائيل مبكرا، وقد برز اسمها في أعقاب العملية التي نفذتها يوم 15/ 10/1986م في ساحة حائط البراق.
ترى الحركة أنها هي التي فجرت شرارة الانتفاضة الأولى في 8/ 12/1987م إثر استشهاد أربعة من كوادرها في عملية دهس في حي الشجاعية.