الصفحة 30 من 96

وكذلك في حركة ضمير المتكلم (الياء) الواقع مضافا إلي المنادى أو غيره لهجتان إن كان بعد ساكن: الفتح والكسر، والفتح أكثر وأشهر، غير أن الأخرى غير شاذة ولا مهملة، بل جاءت عليها قراءات متواترة. وفيه عدة لهجات إن كان بعد متحرك أشهرُها الحذف وإبقاء الكسر دالا عليها لكثرة الاستعمال، وإبقاء الياء ساكنة، وإبقاؤها مفتوحة، وقلبها ألفا، وحذف الألف مع فتح المتلو استغناء به عنها أو ضمه. وإن كان المنادى المضاف إلى الياء أُمًّا أو عمًّا مع ابن وابنة ففي الياء لهجات: أشهرها في الاستعمال الحذف مع كسر الميم أو فتحها؛ دلالة على الياء المحذوفة أو الألف المنقلبة عنها. وإثباتها وقلبها ألفا ثابتة، وهذا قليل في الاستعمال.

وفي كل مفردات الظاهرة السابقة نلحظ أن السيوطي لم يذكر مصطلح اللهجة، وإنما ذكر مصطلح اللغة وهي مرادفة للهجة في اللسان العربي، كما نلحظ أنه لم ينسب اللهجات إلى أصحابها من القبائل العربية.

الظاهرة السادسة

الظروف ( المفعول فيه)

أولا: (ذا وذات) بين التصرف وعدم التصرف:

يقول السيوطي: وألحق العرب أيضا بالممنوع التصرف في التزام النصب على الظرفية (ذا و ذات) مضافين إلى زمان نحو: لقيته ذا صباح وذا مساء وذات مرة وذات يوم وذات ليلة، قال (1) :

إذا شدّ العِصابة ذاتَ يومٍ (وقام إلى المجالس والخصوم)

إلا في لغة لخثعم، فإنها أجازت فيها التصرف، فيقال: سير عليه ذاتُ ليلة برفع (ذات) ، وقال بعض الخثعميين (2) :

عزمتُ على إقامةِ ذي صباح (لأمرٍ ما يُسوّدُ مَن يَسودُ)

(1) انظر: د.إميل يعقوب: المعجم المفصل 2/949

(2) انظر: السابق 1/223

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت