فهرس الكتاب
(إمّا) العاطفة بين الإثبات والحذف
يقول السيوطي عن (إمّا) :"إمّا بالكسر المسبوقة بمثلها لمعاني (أو) .. وقد تحذف الأولى، كقوله:"
تُهاضُ بدارٍ قد تقادم عهدُها وإمّا بأمواتٍ ألمّ خيالُها
ونقل النحاس أن البصريين لا يجيزون فيها إلا التكرير، وأن الفراء أجازه إجراء لها مجرى (أو) في ذلك. أو تحذف هي بكمالها مستغنىً عنها بـ (إلا) أو بـ (أو) ، كقوله:
فإما أن تكونَ أخي بصدق فأعرفَ منك غَثِّي من سميني
وإلا فاطّرحْني واتخذني عدوّا أتّقيك وتتقيني
وقوله:
وقد شفّني ألا يزال يروعُني خيالُك إما طارقا أو مغاديا
وهي مركبة من (إن) و (ما) الزائدة على الأصح.." (1) ."
الظاهرة التاسعة
ألف (ما) الاستفهامية والموصولة والشرطية
بين الإثبات والحذف
عنون السيوطي بابا بـ (الحذف القياسي والشاذ) ، ومما ذكر تحته قوله: إن"الحذف قسمان: مقيس وشاذ، فالمقيس حذف ألف (ما) الاستفهامية المجرورة نحو (عمّ يتساءلون) وشذّ إبقاؤها في قوله:"
على ما قام يشتمني لئيمُ كخنزير تمرّغ في رماد
وقيل: إن ذلك لغة لبعض العرب، وخرّج عليها بعضهم قوله تعالى (ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي) أي بأيّ شيء؟ ولا تحذف ألف (ما) الموصولة والشرطية، وذكر أبو زيد والمبرد أن حذف ألف (ما) الموصولة ثبت لغة كثير من العرب، يقولون: (سل عمّ شئت) ؛ لكثرة استعمالهم إياه" (2) ."
تعليق:
(1) انظر: الهمع 5/253: 254
(2) انظر: الهمع 6/248: 249