الصفحة 46 من 96

بعد هذا العرض لمبحث الإثبات والحذف تبين للباحث أن في حركة الإعراب الظاهرة في الأسماء والأفعال الصحيحة، وفي واو الجماعة مع الماضي، وفي ألف (أنا) ، وفي واو (هو) وياء (هي) ، وفي ياء (الذي والتي) ، وفي ياء المضارع المعتل الآخر المؤكد بالنون والأمر منه، وفي العاطف (إما..وإما..) ، وفي خبر (لا النافية للجنس) وفي ألف (ما) الاستفهامية والموصولة والشرطية لهجتين: إحداهما الإثبات والأخرى الحذف، والإثبات أشهر وأكثر استعمالا، وهو لهجة أكثر العرب في: واو الجماعة (1) وألف (أنا) حال الوقف وواو (هو) وياء (هي) وياء (الذي والتي) ونون (اللذان واللتان) وياء المضارع المعتل المؤكد والعاطف (إما) وألف (ما) الموصولية والشرطية. والحذف أفصح وأكثر استعمالا في: ألف (أنا) حال الوصل وألف (ما) الاستفهامية وفي خبر (لا النافية للجنس) المعلوم.

هذا وقد ذكر السيوطي بعض أصحاب تلك اللهجات، ولم ينسب بعضها لأحد من قبائل العرب، فمثلا نسب حذف الحركة الظاهرة من الأسماء والأفعال لتميم ونسب حذف ألف (أنا) وصلا وإثباتها وقفا للحجاز، ونسب إثباتها وصلا ووقفا لتميم، ونسب التزام حذف خبر (لا النافية للجنس) المعلوم لتميم وطيئ وحذفه في الغالب للحجاز، ونسب حذف ياء المضارع المؤكد وأمره لفزارة. ولم ينسب بقية الظواهر لأحد مكتفيا بقوله: (وهو لغة لبعض العرب) أو (وهو لغة) أو (فيها لغات) .

المبحث الثالث

في الإعمال والإهمال

(1) جدير بالذكر أن معظم القراءات المتواترة على هذه اللهجة، أما الأخرى ـ الحذف ـ فهي أقل استعمالا، وهي لهجة تميم؛ ومن ثم فهي فصيحة، وعليها بعض القراءات المتواترة والشاذة، وهي تسمى في اصطلاح القراء اختلاسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت