فهرس الكتاب
ثم اختلفوا في توجيه ذلك، فالجمهور على أن في (كان) ضمير الشأن اسمها، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع نصب على الخبر، ونقل عن الكسائي أن (كان) ملغاة ولا عمل لها.." (1) "
وفي حديثه عن الأفعال الناسخة ـ كان وأخواتها ـ ذكر أن منها (ليس) وهي فعل غير متصرف، ونقل عن العلماء اختلافهم في الزمن الذي تنفيه (ليس) ، ثم قال:"حكى أبو عمرو بن العلاء أن لغة بني تميم إهمال (ليس) مع (إلا) حملا على (ما) كقولهم: (ليس الطيب إلا المسك) بالرفع على الإهمال، ولا ضمير فيها، ونازعه في ذلك عيسى بن عمر، فقال له أبو عمرو: ليس في الأرض حجازيّ إلا وهو ينصب، ولا تميميّ إلا وهو يرفع" (2) .
الظاهرة الثانية
في الحروف الملحقة بـ (ليس)
(1) انظر: الهمع 2/63: 64 وذكر ابن جني أن (كان) قد تزاد مؤكّدة للكلام، فلا تحتاج إلى خبر منصوب، وهي ملغاة، تقول: مررت برجل كان قائمٍ، أي مررت برجل قائم، و (كان) زائدة. انظر: ابن الخباز: توجيه اللمع 142
(2) الهمع 2/80 وانظر: مغني اللبيب 1/368 ولا خلاف بين النحويين على إعمال (ليس) في تركيبها المعتاد، كقوله تعالى: ( ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) هود 8