فهرس الكتاب
النواسخ الحرفية المعنية هنا هي (إنْ ـ أنْ ـ كأنْ) بالتخفيف، و (ليت) حال اتصالها بـ (ما) الكافة، ففي حديثه عن (إنّ) المشددة ذكر السيوطي أنها تخفف؛ فيبطل اختصاصها بالجملة الابتدائية، ويغلب إهمالها، وقد تعمل على قلة، وحالها إذا أعملت كحالها وهي مشددة إلا أنها لا تعمل في الضمير إلا في ضرورة بخلاف المشددة، تقول: إنّك قائم، بالتشديد، ولا يجوز: إنْك قائمٌ بالتخفيف.. ثم نقل لنا اختلاف النحويين البصريين والكوفيين في إعمالها خفيفة، فبينما يجيزه فريق يمنعه فريق آخر، ومال السيوطي إلى فريق الإعمال، وردّ رأي الفريق الآخر بعبارة موجزها قال فيها:"وكل ذلك لا دليل عليه، ومردود بسماع الإعمال نحو قوله (1) : (وإنْ كلاًّ لما ليوفينهم ربك) و (إنْ كلَّ نفس لما عليها حافظ) ، فقرئا بالنصب، وسُمع: (إنْ عمرا لمنطلق) (2) ."
(1) هود 111 والطارق4 وينضم إلى هاتين الآيتين آيتان أخريان يس 32 والزخرف 35، وفي أربعتها قراءات: تشديد النون في (إنّ) والميم في (لمّا) وتشديد إحداهما دون الأخرى. حول تبيان هذه القراءات وتخريجاتها انظر: إعراب القراءات الشواذ 1/672: 674 وروح المعاني 12/473: 476 والبنا الدمياطي: إتحاف فضلاء البشر 326
(2) انظر: الهمع 2/181: 184