الصفحة 60 من 96

وإنْ رُفع ما قبله نحو: كان زيد هو القائم، احتمل أن يكون فصلا، وأن يكون مبتدأ ثانيا، وأن يكون بدلا، فإن كان المرفوع قبله ضميرا نحو: أنت أنت القائم، احتمل الثلاثة والتوكيد أيضا، وإن كان قبله رفع وبعده نصب ولا لامَ أو عكسه نحو (كان زيد هو القائمَ، وإن زيدا هو القائم) احتمل في الأولى ما عدا الابتداء وفي الثانية ما عدا البدل (1) . وإن كان بين منصوبين والأول ضمير احتمل الفصل والتأكيد نحو: ظننتك أنت القائمَ. ويتعين فيه الابتدائية إذا وقع بعد مفعول ظننت ووقع بعده مرفوع، نحو: ظننت زيدا هو القائمُ.

وتميم يرفعون الفصل على الابتداء وما بعده خبر مطلقا، ويقرؤن: (إن ترني أنا أقلُّ) و (تجدوه عند الله هو خيرٌ) (2) . وفائدة الفصل عند الجمهور إعلام السامع بأن ما بعده خبر لا نعت مع التوكيد والاختصاص، وعليه قوله تعالى (3) : (أولئك هم المفلحون) و (إن شانئك هو الأبتر) (4) .

أما الاسم الموصول المعنيُّ هنا فهو محصور في اسمين: (الأُلَى واللائي) ؛ إذ يستعمل كلاهما للمذكر وللمؤنث، والأصل أن الأُلَى للمذكر واللائي للمؤنث، يقول السيوطي في حديثه عن الأسماء الموصولة لجمع المذكر (5) :".. ومنها (الأُلَى) بوزن العُلَى، والمشهور وقوعها بمعنى (الذين) فتكون للعقلاء المذكرين، قال (6) :"

(1) أي احتمل أن يكون فصلا وبدلا وتوكيدا في الأولى، وفصلا ومبتدأ وتوكيدا في الثانية.

(2) الكهف 39، والمزمل 20 والقراءة بالرفع من الشواذ، وهي منسوبة لعيسى بن عمر. راجع: إعراب القراءات الشواذ 2/18 ، 637 وروح المعاني 15/353 وذكر الألوسي أن"الرؤية هنا يمكن أن تكون علمية أو بصرية، فإن كان الضمير فصلا تعيّن أن تكون الرؤية علمية؛ لأن الفصل إنما يقع بين مبتدأ وخبر في الحال أو في الأصل".

(3) البقرة 5 والكوثر 3

(4) انظر: الهمع 1/ 240: 241

(5) انظر: الهمع 1/286: 287

(6) انظر: د.إميل يعقوب: المعجم المفصل 1/74

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت