الصفحة 61 من 96

رأيت بني عمِّي الأُلَى يخذلونني (على حدثان الدهر إذ يتقلبُ)

وقال:

(وأن يكونوا من خيار أمته) من الأُلَى يحشرهم في زمرته

وقد يقع للمؤنث وما لا يعقل، قال (1) :

وتُبلي الأُلَى يَسْتَلْئِمون على الأُلَى تراهنَّ يوم الروع كالحِدَأ القُبْلِ

ومنها (اللاء) كالذين، قرأ ابن مسعود (واللاء آلَوْا من نسائهم) (2) ، وقال الشاعر:

فما آباؤنا بأمَنَّ منه علينا اللاءِ قد مهدوا الحُجُورا

ثم انتقل السيوطي بالحديث إلى الأسماء الموصولة لجمع المؤنث، فذكر منها (اللائي) ، يقول (3) :".. ومنها لجمع المؤنث: اللاتي واللائي .. ومن شواهدها قوله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ـ الطلاق 4) ."

الظاهرة الثانية

الحروف ( إنّ وأخواتها ـ نواصب المضارع)

أولا: إنّ وأخواتها:

بعد أن انتهى السيوطي من حديثه عن نواسخ الابتداء الأحرف الخمسة المشبهة بالفعل (إنّ وأخواتها) (4) ، وبيّن أن وظيفتها النحوية أنها تعمل عكس (كان) ، فتنصب المبتدأ باتفاق، وترفع الخبر عند البصريين دون الكوفيين؛ فهو عندهم باق على رفعه قبل دخولها، قال:"وسُمع من العرب نصب الجزأين بعدها، فقيل: هو مؤول وعليه الجمهور، وقيل: سائغ في الجميع وأنه لغة وعليه أبوعبيد بن سلام وابن الطراوة وابن السِّيد، وقيل: خاص بـ (ليت) وعليه الفراء. ومن ذلك قوله:"

(1) ذكر المحقق أن البيت لأبي ذؤيب الهذليين، وهو في ديوان الهذليين، وهذا يعني أن استعمال (الأُلَى) للمؤنث لهجة هذيل، بيد أن السيوطي لم يشر إلى ذلك.

(2) البقرة 226 والقراءة المتواترة للآية (للذين يؤلون من نسائهم) ، ولم أجد هذه القراءة في تفسير الطبري ولا في إعراب القراءات الشواذ ولا في الإتحاف. وفي تفسير الألوسي: وقرأ عبد الله: (آلوا من نسائهم) انظر: روح المعاني 2/ 713

(3) انظر: الهمع 2/287

(4) في الواقع هي ستة حروف (إنّ أنّ لكنّ كأنّ ليت لعل) وثمة فرق تركيبي بين (إنّ) و (أنّ) في الاستعمال والدلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت