فهرس الكتاب
إذا التفَّ جُنحُ الليلِ فلتأتِ ولتكنْ خُطاك خِفافًا إنّ حرّاسنَا أُسْدا
وقوله:
كأنّ أذنيَه إذا تشوّفا قادمةً أو قَلَمًا محرَّفا
وقوله: يا ليت أيامَ الصِّبا رواجعا
وسُمع: (لعل زيدا أخانا) (1) .
وفي موضع آخر ذكر السيوطي أن (إنّ) تخرج عن وظيفتها النحوية السابقة ووظيفتها الدلالية (التوكيد) إلى وظيفة أخرى، فتكون حرف جواب، يقول:"اختلف: هل تأتي (إنّ) حرف جواب بمعنى نعم؟ فأثبت ذلك سيبويه والأخفش وصححه ابن عصفور وابن مالك، وأنكره أبوعبيدة. ومن شواهدها قول ابن الزبير لمن قال له (لعن الله ناقة حملتني إليك) : إنّ وراكبها (2) . ولا عمل لها حينئذ، وخرّج الأخفش عليها قراءة (إنّ هذان لساحران) (3) ."
وفي موضع آخر ذكر السيوطي أن (لعلّ) تخرج عن وظيفتها النحوية السابقة ووظيفتها الدلالية (الترجي) إلى وظيفة أخرى، فتكون حرف جرّ، يقول في حديثه عن المجرورات:"لعل والجر بها لغة عقيلية، حكاها أبوزيد والأخفش والفراء، قال شاعرهم:"
فقلت ادعُ أخرى وارفع الصوت جهرةً لعلّ أبي المِغوارِ منك قريبُ
وحكم محلها ومجرورها كـ (ربّ) ، فالأصحّ أنها تتعلق بالعامل.." (4) ."
ثانيا: نواصب المضارع:
(1) انظر: الهمع 2/156: 157 وذكر الألوسي أنه"قرأ المفضل (إن اللهَ بالغًا أمره) الطلاق3 بنصب الجزأين، وهو لغة ضعيفة"انظر: روح المعاني 28/459
(2) انظر: المالقي: رصف المباني 204
(3) انظر: الهمع 2/180
(4) انظر: الهمع 4/207: 208 وانظر: مغني اللبيب 2/436 ومما خرج عن وظيفته المشهورة عند أكثر العرب (متى) ، فهي تأتي للاستفهام وللشرط، لكنها تخرج عن هذه الوظيفة إلى وظيفة الجر كـ (مِن) ، وهي لغة هذيل. انظر: الهمع 4/210: 211 وزاد ابن هشام أنها"في لغة هذيل تأتي بمعنى (في) ". انظر: مغني اللبيب 4/241