فهرس الكتاب
فإن فقَدَ شرطا مما ذكرت تعينت الحكاية بأن لا يتقدم استفهام أو يفصل بينه وبينه، ويستثنى الفصل بالظرف والمعمول مفعولا أو حالا.. وإذا اجتمعت الشروط فالإعمال جائز لا واجب، فتجوز الحكاية أيضا مراعاة للأصل نحو (أتقول: زيد منطلق) ، وكذا إعماله مطلقا في لغة بني سليم جائز لا واجب" (1) ."
ثانيا: اسم الفعل (هلمَّ) :
في حديثه عن العوامل ومنها أسماء الأفعال ذكر السيوطي أن منها (هلمّ) ، وهي بمعنى: اجمعْ واقصدْ وأحضرْ، ومنه (هلمّ شهداءكم) أي أحضروهم، وبمعنى: أقبلْ، فيتعدى بـ (إلى) نحو (هلمّ إلينا) (2) ، وقد تُعدّي باللام نحو (هلمّ للثريد) ، وهذه لغة الحجاز من جعلها اسم فعل. أما بنو تميم فهي عندهم فعل تتصل بالضمائر، فيقولون: هلمّي وهلمّا وهلمّوا وهلْمُمن". (3) "
الظاهرة الرابعة
المستثنى والحال مصدرا وعددا
أولا: المستثنى:
(1) انظر: الهمع 2/245: 246، 248
(2) هلم شهداءكم (الأنعام 150) وهلم إلينا (الأحزاب 18)
(3) انظر: الهمع 5/126: 127 وانظرأيضا: قطر الندى 34 وتجدر الإشارة إلى أن ابن هشام ذكر أن (هلم) في اللغة الحجازية يلزم استتار ضميرها، وهي فعل قاصر غير متعد. ثم ذكر أن التركيب (هلمّ جرا) ليس عربيا محضا؛ لخروج (هلمّ) عن دلالاتها السابقة. انظر له: المسائل السفرية في النحو 32: 35