الصفحة 66 من 96

حديثنا عن المستثنى ينحصر في (المستثنى المنقطع) و (المستثنى بغير) ، وإيثار مصطلح (المستثى المنقطع) بدلا من الاصطلاح المشهور (الاستثناء المنقطع) أرى فيه دقة؛ لأن الانقطاع لا يكون للاستثناء، وإنما يكون للمستثنى، فالاستثناء هو أسلوب أو تركيب يحوي مستثنى منه ومستثنى بينهما أداة استثناء، كما أن تنوع الوظيفة النحوية إنما يكون للمستثنى فقط؛ ولذا فالباب يُدرس في المنصوبات مراعاة للأصل الوظيفي الغالب على المستثنى وهو النصب على أنه مفعول لفعل يُقدَّر بـ (أستثني) ، ولعل السيوطي آثَرَ مصطلح (المستثنى) في العنوان لهذا السبب؛ إذ يقول:"وعبرت بالمستثنى كابن مالك في التسهيل خلاف تعبير النحاة سيبويه فمَن بعده بـ (الاستثناء) ؛ لأن الباب للمنصوبات، والمستثنى أحدها لا الاستثناء" (1) .

(1) انظر: الهمع 3/248

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت