فهرس الكتاب
وأضاف السيوطي أن"حق (عسى) إذا اتصل بها ضمير أن لا يكون إلا بصورة المرفوع، هذا هو المشهور في كلام العرب وبه نزل القرآن، ومن العرب من يأتي بصورة المنصوب المتصل، فيقال: عساني وعساك وعساه، ومنه (يا أبتا علّك أو عساكا) ، ومذهب سيبويه فيها أنها تعمل عمل (لعل) ، فتنصب الاسم وترفع الخبر، ومن النحاة مَن عكس الإسناد فجعل الضمير المتصل بـ (عسى) خبرا لها، وبعض النحاة اعتبروا ضمير النصب المتصل بـ (عسى) هو في محل رفع نيابة عن المرفوع، كما ناب ضمير الرفع عن ضمير النصب والجر في قولهم: أكرمتك أنت، وأنا كأنت" (1) .
وفي حديثه عن أسماء الأفعال ذكر السيوطي أن منها (ها) بمعنى (خذ) ، وفيها لغتان: القصر والمدّ وتستعمل مجردة، فيقال للواحد المذكر وغيره: (ها وهاءَ) ، و (متلوة) (2) بكاف الخطاب بحسب المخاطب، فيقال: هاكَ وهاكِ وهاكما وهاكم وهاكنَّ، ومقتصرا على تصرف الهمزة، فيقال: هاءَ وهاؤما وهاؤمُ وهاؤن، وهذه أفصح اللغات فيها، وبها ورد القرآن" (3) ."
الظاهرة الثانية
اجتماع الاسم الظاهر مع الضمير فاعلا للفعل
يقول السيوطي:"إذا أسند الفعل إلى الفاعل الظاهر، فالمشهور تجريده من علامة التثنية والجمع نحو: (قام الزيدان وقام الزيدون وقامت الهندات) ، ومن العرب مَن يلحقه الألف والواو والنون على أنها حروف دوالّ كتاء التأنيث لا ضمائر، وهذه اللغة يسميها النحويون لغة (أكلوني البراغيث) ، ومنها قوله:"
يلومونني في اشتراء النخيـ ـلِ أهلي، فكلُّهُمُ أَلْومُ
(1) انظر: الهمع 2/145: 146
(2) كلمة (متلوة) وردت في نص الهمع (متلوها) بالهاء والألف، وهي مرفوضة من السياق والتركيب، ولعلها خطأ من الناسخ أو من السيوطي دون إدراك، ولعل صوابها ماأثبتناه في النص (متلوة) .
(3) انظر: الهمع 5/122 وكلمة (متلوها) يرفضها السياق والتركيب، ولعلها خطأ من الناسخ أو وقع من السيوطي دون إدراك، ولعل صوابها (متلوةً) بتاء التأنيث