الصفحة 75 من 96

ومنهم مَن جعلها ضمائر، ثم اختلفوا، فقيل: ما بعدها بدل منها، وقيل: مبتدأ والجملة السابقة خبر. والصحيح الأول لنقل الأئمة أنها لغة، وعزيت لطيئ وأزد شنوءة" (1) ."

الظاهرة الثالثة

الانتظار وعدم الانتظار في المرخّم

(1) انظر: الهمع 2/256: 257 وانظر: مغني اللبيب 4/403 وجدير بالذكر أن جمهور النحاة على أنها ضمائر تحل محل الاسم الظاهر الفاعل ولا تجتمع معه؛ لأن ذلك يؤدى إلى اجتماع فاعلين على الفعل، وهذا غير جائز في اللغة، ولما اصطدموا بشواهد لغوية فصحى اجتمع فيها الاسم الظاهر والعلامة الدالة عليه كما في الآية (أسروا النجوى الذين ظلموا) ذهبوا إلى التأويل. وقليل منهم عدّها علامات، وعلى رأس الجمهور سيبويه، وعلى رأس القليل المازنى، والباحث يرجح رؤية فريق المازني. والحكم من النحاة بأن الصحيح هو الأول لأنه لغة حكم غير دقيق؛ لأن ثمة فرقا بين الظاهرة اللهجية والمفاضلة بين القواعد النحوية التي تستند إليها، فكونها لغة لا ينفي الرأي الثاني كما أنه يثبت الرأي الأول، وإنما الترجيح بين الرأيين مرجعه اختلاف النحاة في التخريج والتعليل والتبرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت