فهرس الكتاب
يقول السيوطي:"في المرخّم لغتان: الانتظار وهو نية المحذوف، وترك الانتظار وهو عدم نيته، والأول أكثر استعمالا وأقواهما في النحو، وجاء عليه ما قرئ (ونادوا يامالِ) (1) ، وجاء على الثاني قوله (2) :"
(يدعون عنتَرُ والرماحُ كأنها) أشْطانُ بئر في لَبَان الأدهمِ
ثم إذا انتظر فلا يغيّر ما بقي، بل يبقى على حركته وسكونه .. وإذا ترك الانتظار أعطى آخر الاسم ما يستحقه لو تمّم به وضعا، فيضم ظاهرا إن كان صحيحا، وتقدر فيه الضمة إن كان معتلا، ويُعلّ بالقلب والإبدال.." (3) ."
الظاهرة الرابعة
نصب تمييز (كم) الخبرية
ذكر السيوطي أن"تمييز (كم) الخبرية مجرور، ويكون مفردا وجمعا، قال (4) :"
كم عمةٍ لك يا جريرُ وخالةٍ (فدعاء قد حلَبَتْ عليَّ عِشاري)
(1) الزخرف 77 و (يامالِ) في نص الهمع مضبوطة بالضم (يامالُ) ، ولعل ذلك خطأ من الطابع أو المحقق، ولذلك فهي مضبوطة بالكسر في النسخة الأخرى (شمس 2/67) والآية قرئت في الشواذ بدون كاف مع ضم اللام وكسرها على لغتي المرخم، والكسر لغة الانتظار والضم لغة عدم الانتظار. انظر: العكبري: إعراب القراءات الشواذ 2/453 . وذكر الألوسي أنه"قرأ علي وابن مسعود وابن وثاب والأعمش بالترخيم على لغة من ينتظر، وقرأ أبو السوار بالترخيم على لغة من لم ينتظر. وقال ابن جني: للترخيم في هذا الموضع سرّ، وذلك أنهم لعظم ما هم فيه ضعفت قواهم وذلت أنفسهم، فكان هذا من موضع الاختصار ضرورة". انظر: روح المعاني 25/141
(2) كلمة (عنتر) في االمعلقة مضبوطة بالفتح (شرح المعلقات العشر 287) ، وهذا يعني أنه على لغة من ينتظر؛ لكن الزوزني في شرحه للمعلقات السبع أشار إلى أن الكلمة قرئت بالضم على لغة من لا ينتظر، وبالفتح على لغة من ينتظر، أو على أنها مفعول به للفعل يدعون، وليس فيها حذف على أن اسمه (عنتر) .
(3) انظر: الهمع 3/88: 91 (باختصار)
(4) انظر: د.إميل يعقوب: المعجم المفصل 1/406