الصفحة 77 من 96

وقال (1) :

كم ملوكٍ بادَ مُلكُهمُ (ونعيمِ سُوقةٍ بادوا)

والإفراد أكثر من الجمع وأفصح حتى زعم بعضهم أن تمييزها بالجمع شاذّ، وقيل: يكون الجمع على معنى الواحد .. والجر بإضافتها إليه عند البصريين، وقال الكوفيون: بـ (مِن) مقدرة حذفت وأبقي عملها .. فإن فُصل نُصِب حملا على (كم) الاستفهامية، كقوله:

كم نالني منهمُ فضلًا على عدَمٍ إذ لا أكادُ من الافتقار أحتملُ

وربما يُنصب غير مفصول، فروي (كم عمةً لك) بالنصب، وذكر بعضهم أن النصب بلا فصل لغة تميم، وذكره سيبويه عن بعض العرب. قال أبو حيان: وهي لغة قليلة" (2) ."

الظاهرة الخامسة

تنوع فاعل ( نعم وبئس وأفعل التفضيل)

بين الاسم الظاهر والمضمر

في حديثه عن العوامل ومنها (نعم وبئس) ذكر السيوطي أن النحاة اختلفوا في كونهما اسمين أو فعلين، ورجح هو كونهما فعلين بقوله:"ويدل لفعليتهما لحوق تاء التأنيث الساكنة بهما في كل اللغات وضمير الرفع في لغة حكاها الكسائي".

وفي موضع ثان تحدث عن (فاعلهما) قائلا: إنه"لا يأتي نكرة اختيارا، وإن ورد فضرورة، ولا يكون موصولا .. وشذ كونه ضميرا غير مفرد، أي مطابقا للمخصوص نحو (أخواك نعْما رجلين) وحكى الأخفش عن بعض بني أسد: نعما رجلين الزيدان، ونعْموا رجالا الزيدون، ونِعمتُم رجالا، ونعمْن نساءً الهندات" (3) .

(1) انظر: د.إميل يعقوب: المعجم المفصل 1/211

(2) انظر: الهمع 4/80: 82 وانظر لأبي حيان: التذييل والتكميل مجلد ثالث ورقة 145وذكر ابن هشام أن قوما زعموا أن نصب تمييز (كم الخبرية) إذا كان مفردا جائز في لغة تميم. انظر: مغني اللبيب 3/47

(3) انظر: الهمع 5/ 27، 39 ، 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت