الصفحة 78 من 96

وفي حديثه عن (أفعل التفضيل) قال:"يرفع أفعل التفضيل الضمير غالبا والظاهر في لغة ضعيفة، نحو (مررت برجل أفضل منه أبوه) أي أزيد عليه في الفضل أبوه. حكاها سيبويه وغيره. والأحسن حينئذ تقدّم (مِن) ، ويكثر رفعه الظاهر إن كان مفضلا على نفسه باعتبارين واقعا بين ضميرين ثانيهما له والآخر للموصوف، والوارد في ذلك عن العرب كونه بعد نفي، ومنه الحديث: (ما من أيام أحب إلى الله فيها العمل الصالح منه في عشر ذي الحجة"(1) .

الظاهرة السادسة

التخلص من التقاء الساكنين بالحذف أو التحريك

تناول السيوطي هذه الظاهرة في حديثه عن الأبنية، وهذا يعني أنها ظاهرة صوتية لكن الباحث يرى أنها ظاهرة مشتركة، فإن كان الساكنان في كلمة مثل (الضالّين) فهي ظاهرة صوتية، وإن كانا في كلمتين في جملة مثل (أحدٌ الله الصمد) فهي ظاهرة صوتية نحوية؛ ومن ثم ضمّنَها الباحث بحثه هذا.

(1) انظر: الهمع 5/107

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت