الصفحة 80 من 96

(أحدُ الله الصمد) و (لا الليل سابقُ النهارَ) ، وقال: ولا ذاكرِ اللهَ إلا قليلا".. وأصل ما حرّك من الساكنين الكسر؛ لأنها حركة لا توهم إعرابا" (1) .

تعليق:

بعد هذا العرض لظواهر مبحث (الأشهر والمشهور وغيرالمشهور) من القاعدة بفضل دور اللهجات العربية تبين للباحث الآتي:

ـ أن تجرد (عسى) من الضمير المرفوع المتوافق مع الاسم السابق لها أشهر وأجود من إلحاقه بها، والتجرد لهجة القرآن في مختلف قراءاته. والضمير المتصل بـ (عسى) الأشهر فيه أن يكون ضمير رفع، وغير مشهور أن يكون ضمير نصب، وغير مشهور أن يتصل بها ضمير مطابق للاسم الظاهر.

ـ واسم الفعل (ها) الأشهر فيه التجرد من ضمير الخطاب مع تصرف الهمزة، وهي لغة القرآن، وفيه كذلك التجرد بدون همزة، أما اتصاله بضمير الخطاب فأقل شهرة.

ـ وبالنسبة لاجتماع الفاعل الظاهر مع الضمير في الجملة الفعلية فإن الأشهر عدم الاجتماع، وإذا اجتمعا يصير الضمير علامة للعدد والنوع كـ (تاء التأنيث) . وكلتا اللهجتين احتفظ بها القرآن، وعدم الاجتماع لغة معظم العرب.

ـ وفي الاسم المرخم لهجتان: إحداهما الانتظار والأخرى عدم الانتظار، والأولى أقوى وأكثر أستعمالا وبالتالي فهي الأشهر.

ـ وفي تمييز (كم) الخبرية ثلاث لهجات: الجر وهي الأفصح والأشهر، والنصب حال الفصل بينهما، والنصب دون الفصل، وهي أقل شهرة واستعمالا نسبت لتميم. ويكون مفردا وجمعا، والإفراد أجود وأفصح وأشهر.

ـ وتجرد (نعم وبئس) من ضمير يتوافق مع المخصوص أفصح وأشهر من اتصالها به، والاتصال لهجة لبعض بني أسد، فهي غير مشهورة.

ـ ورفع (أفعل التفضيل) اسما ظاهرا في نحو (مررت برجل أفضل منه أبوه) لهجة غير مشهورة وُصفت بأنها ضعيفة.

(1) انظر: الهمع 6/176 وما بعدها، وانظر: ارتشاف الضرب 2/718 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت