فهرس الكتاب
ونحاول في متن هذا التعليق الختامي أن نوجز القواعد النحوية التي سجّلها السيوطي نقلا عن سابقيه؛ نتيجة تباين اللهجات العربية، وسنرتبها ترتيبا تنازليا وفقا لنسبة تردّدِها في الهمع كثرة وقلّة، فنبدأ باللهجات التي كثر تردّدُ ذكر أصحابها على لسان السيوطي، وهذا لا يعني أنها أكثر اللهجات تمثيلا للقواعد النحوية، فربما يكون ترددُّها استثناءً من لغة القاعدة المشهورة والتي تكلم بها كل العرب ما عدا تلك القبيلة، وإنما يعني أنها أثْرَتِ النحو العربي بجملة من القواعد النحوية بصرف النظر عن مدى استعمالها وشهرتها بين العرب، مع الوضع في الاعتبار أن قراءات القرآن تمثّلُ تراكيبُها وأساليبُها أفصح اللهجات في اللسان العربي، وتبيّن للباحث أن النسبة الغالبة من تراكيب قراءات القرآن تتمثل في لهجتي الحجاز وتميم، وهما أكثر اللهجات تردّدًا في الهمع، وهناك لهجات استعملها القرآن في بعض قراءاته غير أن تراكيبها مردودة من قِبَل النحاة (1) ، وهناك لهجات لم يستعملها القرآن في أيّ من قراءاته.
وكما راعينا نسبة تردد اللهجات في الهمع راعينا الترتيب الهجائي بينها في حالة تساوي الكَمِّ العددي بين ظواهرها على النحو الذي نراه في السطور القادمة.
ولن نسجل في رصدنا القادم للظواهر اللهجية أرقام الصفحات من الهمع؛ لأنها وردت جميعا موثقة منه في متن البحث، فأغنى ذلك عن إعادة ذكرها هنا.
القبيلة ولغتها ... الظواهر النحوية المنسوبة إليها
لغة تميم ... ـ إعراب (فعال) العلم المؤنث إعراب الممنوع من الصرف، إلا إذا كان منتهيا بحرف الراء، فهو مبني على الكسر كلغة الحجاز.
ـ بناء (فعال) الأمر على الكسر.
ـ إعراب الملحق بجمع المذكر السالم مثل (سنين) بالحركات وإلزامه الياء.
ـ استعمال الكاف بدون اللام في اسم الإشارة (ذاك) .
(1) القراءة عندنا مقدمة على قواعد النحاة وإن كانت شاذة.