الصفحة 88 من 96

ـ السيوطي لم يبد رأيه في كثير من المسائل النحوية التي أوردها في همعه، مكتفيا بمهمة الجمع والحصر لأكبر كَمِّ من القواعد والآراء النحوية المتوافقة والمتباينة، كما لم يبد رأيه في اللهجات الموصوفة من سابقيه بأنها شهيرة أو رديئة أو ضعيفة أو غير ذلك، بل حتى في بعض اللهجات المنسوبة للقبائل على ألسنة سابقيه، لكن نفهم أن عدم معارضته تأييد منه لهم في آرائهم.

ـ كثيرا ما التزم الدقة في عزو أكثر اللهجات إلى أصحابها من القبائل العربية، ووصلت دقته إلى أنه يعزو اللهجة الواحدة لأكثر من قبيلة أو بطن من القبيلة.

ـ لكنه لم يستمر في دقته السابقة في عزو كل اللهجات لأصحابها؛ حيث اكتفى في نسبة بعضها لـ (بعض العرب) أو (جمهور العرب) أو (قوم من العرب) وغير ذلك مما عرضنا له في صفحات البحث.

ـ وصف بعض اللهجات حاكما على كل منها بواحدة من هذه الصفات: (اللغة الشهيرة) (اللغة المشهورة) ، (لغة نادرة جدا) ، (لغة ضعيفة) ، (لغة رديئة) ، لكن هذه اللهجات محدودة جدا، وأحكامه هذه نقلها عن سابقيه، وليس من تلقاء نفسه، غير أن إثباته لها دون اعتراض يعد تأييدًا منه لأصحابها.

ـ بعض اللهجات تركها مبهمة دون تحديد، مكتفيا بقوله: (لغة) ، وهذه قليلة بالنسبة لجملة اللهجات في الكتاب، وهذا الأمر لا ينقص من صنع السيوطي وجهده الموفور في الهمع، فبعض ما لم يعزُه من لهجات لم أجده عند غيره معزوا. ويمكن أن نوجز تلك اللهجات على النحو التالي:

اللهجات غيرُ المنسوبةِ ولا الموصوفةِ في الهمع:

ـ النقص والقصر في بعض الأسماء الستة. (1)

(1) ذكرها أبوحيان وخالد الأزهري والصبان دون نسبة اللغة لقبيلة ما. (الارتشاف 2/563 وشرح التصريح 1/61 وحاشية الصبان 1/105: 107) ، وقد نسبها محقق شرح ابن عقيل للقحطانيين ومنهم بنوالحارث وخثعم وزبيد. وذكرنا ذلك في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت