الصفحة 122 من 181

8.القدوة الصالحة:

فقد قال الله تعالى: ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ انفُسَكُمْ وَانتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) . (96 [24] )

وقال أيضًا: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ ان تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) . (97 [25] ) فالداعية قدوة بنفسها تطبق شرع الله بأعمالها وتعاملها مع الآخرين وحسن صلاتها والتزامها بجلبابها بجميع شروطه فلا تتبرج ولا تتزين أمام غير محارمها كما نرى في عصرنا الحالي فهناك الفتيات اللواتي يرتدين الجلباب ولكن يضعن المساحيق ليظهرن محاسنهن أمام الرجال فهن بهذا العمل يسئن إلى الإسلام ويعطين صورة سيئة عن الفتاة المسلمة . والداعية الصادقة تحسن إلى الآخرين فلا تؤذي أحدًا بلسانها، كلامها تسبيح وصمتها تفكر وحكمة ، وحركة جوارحها تحميد وتمجيدٌ لله تعالى , فإذا استقرت هذه المعاني في قلبها وعقلها اتجهت لدعوة غيرها بقوة وثبات لأنها تطبق كل ما تدعو له على نفسها أولأ فهي لا تنهى عن المنكر وتأتيه فهي تتذكر قول الشاعر:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

عار عليك إذا فعلت عظيم

وقد كان عبد الواحد بن زيد يقول: [ ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ إلا لكونه إذا أمر الناس بشيءٍ يكون أسبقهم إليه وإذا نهاهم عن شيءٍ يكون أبعدهم عنه ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت