فهرس الكتاب
فإذا أردت أن تكوني داعية مؤثرة في نفوس الآخرين فعليك أن تكوني طاهرة القلب تقية نقية تلتهب دعوتك بين جوانحك ليتلقاها الجميع بقلوبٍ متحمسة مفعمة بحب الطاعة لله ولرسوله ،و بقلوب ملؤها المحبة والمودة للآخرين ، وتذكري قول الله تعالى: ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) . (98 [26] )
ولا تنسي أن تتعهدي نفسك بين الحين والآخر لتقفي على مدى قوة إيمانك أو ضعفه فإن الله إذا أراد بمؤمنٍ خيرًا بصره بعيوبه فأنت قدوة النساء فلا تأخذنك الغفلة عن اسشعار عظم المسؤولية التي انيطت بك وتذكري قول الشاعر:
قد هيؤوك لأمر لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن تقعد مع الهمل
ولا تنسي أختي الداعيه أن تجعلي من نفسك مثالأ يحتذى في جميع المجالات فإن كنت زوجة فكوني مثال الزوجة الصالحة الوفية المخلصة لزوجها التي تعينه على حمل أعباء الحياة وتصبر على ضنك العيش وتساعده على حمل مشعل الدعوة وتبليغها .
وإذا كنت أمًا فاحرصي على أن يكون بيتك منارة علم للسائلين وأن يكون أبناؤك مثلًا أعلى في الورع والتقوى والاجتهاد والجد في طلب العلم حتى يستطيعوا بعلمهم وإيمانهم أن يقودوا الجيل القادم إلى المجد والعلياء ومن ثم يعيدوا لأمة الإسلام عزتها وسيادتها ومكانتها بين الأمم الأخرى .