فهرس الكتاب
ولئن نحرص على عمق التربية الإيمانية وتطبيقها في حياتنا اليومية ليصبح استئناف الحياة الإسلامية أمرًا ملموسًا في واقعنا المعاصر , أفضل ألف مرةٍ من أن ندفع بأعداد كثيرة من النساء , تسير بلا خطةٍ ولا هدف واضح , يحكمها الحماس والاندفاع مع قلة الخبرة والتجربة , وتكون النتيجة الإحباط الذي يبدد القوى ويستنفذ الطاقات ، ومن ثم النكوص والتراجع إلى الوراء في منتصف الطريق قبل تحقيق الهدف ، وهو إبلاغ الدعوة لمن ضلوا الطريق في أرجاء هذا الكون المترامي . ولا تنسي أختي المسلمة أن وحدة المنهج للعمل الدعوي فريضة شرعية فقد قال تعالى: ( وأن هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَانا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) . (105 [4] ) إذن فعلى كل إمرأةٍ مسلمةٍ داعيةٍ مخلصةٍ , أن تقف وقفة صدق مع نفسها , بعيدة كل البعد عن حب الذات ، لتراجع حساباتها فتقف على مواقف الضعف والقوة التي يعاني منها العمل النسائي ، وبعد ذلك ترفع شعار التغيير والتصحيح ليكون عمل النساء الدعوي إسلاميًا يستند إلى قاعدة صلبة تجعله فعالًا وناجحًا ، قادرًا على إصلاح المجتمعات . ولتأخذ الجمعيات النسائية المسلمة مكانها بين الجمعيات والحركات النسائية العالمية . وتصبح قادرة على عقد الؤتمرات العالمية التي تتعلق بقضايا المرأة لتعرض الحلول لقضايا المرأة بصورة مشرقة بعيدة عن التشويه . وحتى لا تتصدر الحركات النسائية المستغربة لحل قضايا الأسرة والمجتمع بعيدا عن العقيدة والدين ، كما حصل في المؤتمرات التي عقدت لبحث موضوع التزايد السكاني الذي عقد في القاهرة ، علمًا أن الإسلام حسم موضوع تحديد النسل دونما حاجة إلى عقد المؤتمرات ، كما يحصل في عصرنا الحاضر بين الحين والآخر .