الصفحة 140 من 181

ولا يخفى أن هذه المؤتمرات التي تقيمها الدول الكبرى وتدعو إليها وتنفق عليها الملايين تستهدف الأسرة المسلمة ، وبالتالي المرأة المسلمة ليدور الجميع في فلك هذه الدول ضمن برامج العولمة التي بدأت أولًا من النظام الإقتصادي لجعل العالم قرية صغيرة بلا حدود ولا حواجز ، وهذا ما جاء في إطار المفاوضات التي عقدت في الأورغواي والتي تمخض عنها انشاء المنظمة العالمية للتجارة في عام 1995 والتي تضم دول مجموعة الثمانية وهي الولايات المتحدة وكندا واليابان وانجلترا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وكذلك دول الإتحاد الأوروبي التي تضم 15 دولة أوروبية إلى جانب بعض دول أوروبا الشرقية ، كل هؤلاء يريدون إخضاع دولهم لقانون موحد يطبق على العالم كله وهو الإعلان العالمي لحقوق الانسان . وهذه الحقوق يتم تحديدها بالمفهوم الذي يروق لدول الغرب وبما يخدم مصالحها . ونحن كمسلمين لنا عقيدتنا وثقافتنا التي تقتضي أن نتوقف عند نظام العولمة ومعناه ، وإلى ماذا يهدف ؟ فإذا كان يعني القبض على زمام الأمور في العالم من سياسية وإقتصادية وإجتماعية مرورًا بالمعتقدات والقيم فإن هذا مرفوض من ناحية إسلامية ، لأنه يمس أصول عقيدتنا وثقافتنا ، والمرأة المسلمة جزء من المجتمع المسلم الذي تضعه الدول الكبرى دائمًا في سلم أولوياتها ، ففي أي مؤتمر يعقد في تلك الدول تعرض فيه أفكارُ يراد ترويجها في دول العالم الإسلامي . ليسهل عليهم فيما بعد الانقضاض على الإسلام وأهله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت