الصفحة 141 من 181

وقد يقال إننا أمة عندنا روح المؤامرة , لماذا كل شيء يحصل في الغرب يقال إنه يستهدف الإسلام والمسلمين ؟ ولكن هذه هي الحقيقة فمن الذي مهد لخلع الحجاب في بلاد الشرق ؟ أليس هو الاستعمار الصليبي ؟ عن طريق رعايته لرواد البعثات العلمية والحركات التحررية , أمثال قاسم أمين ولطفي السيد ومن النساء أمينة السعيد وهدى شعراوي ، وقد تحقق ما خططوا له حيث استجابت النساء الجاهلات الغافلات في بلاد الشرق لهذه الدعوات .

وحتى لا تقع المرأة المسلمة ضحية لهذه المؤتمرات التي تعقد هنا وهناك , علينا توعيتها لتكون محصنة بالعقيدة والعلم والثقافة ، لتندفع نحو الأصالة والثقافة العلمية الهادفة من خلال برامج مدروسة ومنظمة تتوافق مع عقيدتنا وقيمنا . ولئلا تكون المرأة أسيرة الغرب ومؤتمراته دون أن تدري ، عليها أن تتفهم بحكمة بالغة ونظرة ثاقبة ، معاني ومفاهيم المصطلحات التي يستعملها الغرب وأعوانه من خلال خطبهم الرنانة في هذه المؤتمرات كما حصل في مؤتمر الأمم المتحدة للنساء الذي عقد في نيويورك بتاريخ 5/6/2000 حيث افتتح المؤتمر كوفي عنان بقوله: [ إن مستقبل هذا الكوكب يعتمد على النساء ، وقال إن ممارسة العنف ضد النساء أمر خارج عن القانون في كل أنحاء العالم وإن القتل على جرائم الشرف بحق النساء مخجلة , وإنه لا بد من إعطاء المرأة حقها في التعليم لتأخذ دورها في موضوع العولمة ] وحضرت المؤتمر هيلاري كلينتون ودعت إلى جعل هذا القرن الجديد خال من جرائم الاغتصاب وبيع النساء كرقيق يتعرضن للعنف الجسدي والضغط النفسي . وحضرت المؤتمر أيضًا وزيرة خارجية الولايات المتحدة السابقة مادلين اولبرايت فقالت: [ إن التنمية الإقتصادية دون أخذ المرأة بالإعتبار لم يعد ممكنًا وطالبت بمنع تجارة الرقيق الأبيض وهو بيع النساء ] وقد حضر المؤتمر مئة وثمانون دولة من مختلف أنحاء العالم ، وأكثر من ألف ومائتي جماعة مدافعة عن حقوق المرأة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت