فهرس الكتاب
ولم يكتف أعداء الإسلام بهذا بل عمدوا إلى التدخل في نظام الأسرة الداخلي ففي كل يوم نسمع قضية جديدة تثار لتكون موضوع حوار ونقاش من على منابر المراكز النسوية ، فمن قضية الزواج المبكر إلى قضية زواج الأقارب إلى الطلاق إلىالخلع إلى قضية تحديد النسل تمشيًا مع متطلبات عصر التطور والحضارة . وكل هذا من أجل الوصول إلى الأسرة المسلمة ومن ثم إلى المرأة المسلمة في عقر دارها ليغرسوا ما يريدون من مبادىء وأفكار في عقلها لتصبح فيما بعد رهينة توجيهاتهم ، فيصوغون شخصيتها بالطريقة التي يريدون . وحتى لا تخدعي أختي المسلمة بهذه الأفكار المسمومة ، عليك أن تكوني على علم ودراية بأحكام التشريع الإسلامي في هذه القضايا لتقفي بالمرصاد لناشري لهذه الأفكار ضد الإسلام فتكوني قادرة على حوارهم بالحجة والدليل .
قضية الزواج المبكر:
وما يثار حوله من شبهات ومطالب لتغيير قانون الأحوال الشخصية لتأخير سن الزواج للشباب والفتيات . فهو مجانب للصواب لأن الزواج المبكر ليس هو السبب في فشل الحياة الزوجية كما يدعون ، فنحن نعلم أن أمهاتنا تزوجن في سن مبكرة وقد أنجبن أولادًا أقوياء أذكياء فكان منهم المهندس والطبيب والمعلم والبطل المقدام كل هؤلاء نتاج نساءٍ تزوجن في سن مبكر . فأين المشكلة إذن ؟
إن المشكلة في عدم فهم مقاصد الشرع فيما يخص النظام الاجتماعي من زواج وطلاق
وإنجاب . فالشرع الإسلامي لم يحدد سنًا معينًا للزواج بل ترك ذلك للعقول الحكيمة والفطر السوية لتقرر ما فيه مصلحة طرفي الزواج الشاب والفتاة .