الصفحة 169 من 181

قد غركم إلا سرابًا

غدا الرجال به ذئابًا

الأخلاق تنشعب انشعابًا

صونًا وعيشًا مستطابًا

وارخوا عليهن النقابا

فهلا رجعت أخت الإسلام إلى نبعك الأصيل , واستقيت منه الخلق القويم , حتى تكوني مفخرة الزمان , ودرة الأكوان , التي يستظل تحت ظلالها الجيل الناشىء بإذن الله وتذكري قول الله تعالى: ( كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ) . (125 [10] )

ماذا نريد ؟

نريد المجتمع المسلم الذي يكون عماده وركنه الأول الأسرة المسلمة , التي يجتمع أفرادها على طاعة الله , تجمعهم رعاية الوالدين فتغرس في قلوبهم حب بعضهم بعضًا , تغمرهم بقدرٍ كبيرٍ وكافٍ من العطف والحنان , لينشأوا قادة أقوياء عظماء , وليعملوا لبناء صرح الإسلام عاليًا شامخًا , ويجاهدوا لرفع راية لا إله إلا الله عالية خفاقة ,ليعيدوا للإسلام عزه ومجده بإذن الله .

نريد مجتمعًا يكون ولائه لله ولرسوله وللمؤمنين مصداقًا لقول الله تعالى: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا ) (126 [11] )

وقال أيضًا: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ) . (127 [12] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت