الصفحة 170 من 181

نريد مجتمعًا دعامته الأولى الإخاء والحب في الله , بعيدًا عن القومية والعصبية القبلية يطبق قول الله تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) . (128 [13] )

وقد قال رسول الله (( والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تأمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا ) رواه مسلم .

نريد مجتمعًا يقوم على التكافل والتراحم والتواصل مستشعرًا قول الله تعالى: ( وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ) (129 [14] )

نريد مجتمعًا تسوده الأخلاق السامية والقيم العظيمة ، من الصدق والأمانة , وحب التضحية والشجاعة , والمروءة والكرم , والإخلاص والوفاء , والعفو والتسامح . مجتمع تحكمه الفضائل والمثل العليا , يدافع عن الأخلاق ويحرسها , لأن الأخلاق هي الحارس الأول للتشريع والعقيدة فكما قال الشاعر:

فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

نريد المجتمع المسلم الذي ينال كل فرد فيه حقه , فلا ظلم فيه ولا تجبر ولا استبداد ولا فساد , يتعامل أفراده فيما بينهم وفقًا لقول الله تعالى: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) (130 [15] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت