الصفحة 172 من 181

نريد المجتمع المسلم , الرجل فيه ، زوج رفيق بزوجته ، يحيطها بعطفه وحنانه ، حاميًا لها , يدفع عنها الظلم والضيم , فيعطيها الثقة والأمن والأمان , يحسن معاشرتها و يعينها على حمل أعباء الحياة الزوجية حتى يستكمل بناء الأسرة المسلمة فتكون قوية راسخة كالجبال , صامدة ثابتة في وجه العواصف والرياح العاتية، ليستعصي على أعداء الإسلام زعزعة بناء المجتمع المسلم .

أما الشباب في المجتمع المسلم فنريده جيلًا ممميزًا بصفاته الإيمانية والأخلاقية . ينتسب للإسلام ويحتكم إليه , ويتخذه دستورًا ومنهاجًا . مؤمنًا بقول الله تعالى

( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) . (132 [17] )

شبابَ يعتز بإسلامه وعقيدته كما قال الشاعر:

لا تسل عن جنسيتي عن نسبي

إنما الإسلام أمي وأبي

نريد شبابًا متمسكًا بكتاب الله , حريصًا على تطبيق سنة رسول الله , قلبه معلق في المساجد , يملأه التقوى والورع وحسن الخلق , يمد يد العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين , ينتصر للضعفاء والمساكين ,يحرص على وقته فلا يغفل ولا يلهو فيضيع وقته سدى , فهو يعلم أن الواجبات أكثر من الأوقات .

شبابَ يؤمن بالعمل الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية وفق أحكام التشريع الرباني , بعيدًا عن التبعية للغرب في الاعتقاد والعمل ,ينطلق في مسلكه من قوله تعالى: ( الله نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) . (133 [18] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت