فهرس الكتاب
فقد عمد المستعمرون إلى عقد المؤتمرات التبشيريه ، وقرروا أن يكون لهم في كل بلد مسلم بعثة طبية تبشيريه ، وفي أحد المؤتمرات قام الدكتور آراهاس طبيب إرسالية التبشير في طرابلس فقال: إنه قد مرَّ عليه اثنان وثلاثون عامًا في مهنته فلم يفشل إلا مرتين وأورد إحصاءً لزبائنه فقال: إن 68% منهم مسلمون ونصفهم من النساء وفي أول سنة جاء فيها بلغ عدد زبائنه 175 وفي آخر سنة كان عددهم2500 وختم كلامه قائلًا: [ يجب على طبيب إرساليات التبشير أن لا ينسى ولا في لحظة واحدة أنه مبشر قبل كل شيىء ثم هو طبيب بعد ذلك ] . (69 [6] )
وعلى الأم تفهيم الابناء بأن الجامعات التي يتعلمون فيها هي الوجه الحضاري المشرق للبلد ، فبقدرما يتمسك الشباب بأخلاقهم وقيمهم الإسلامية بقدر ما ترتفع جامعاتهم وتأخذ مكانتها بين الجامعات الأخرى في العالم .
ويجب التركيز على ضرورة تميز شخصية الأبناء ، واعتزازهم بعقيدتهم خلال حياتهم الجامعية , فلا يجوز لهم أن يقلدوا الغرب في ملبسهم أو مظهرهم أو عاداتهم وتقاليدهم . لأن ذلك يؤدي إلى فقدان شخصيتهم وهويتهم الإسلامية فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس منا من تشبه بغيرنا ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ) رواه الترمذي .
وللأسف الشديد فإن جامعاتنا مليئة بمثل هؤلاء الشباب والفتيات الذين يقلدون الغرب في مظاهرهم , فهذا شاب يطيل شعره ويتشبه بالفتيات, وذاك يقصره ويرتدي قميصًا عليه صورة لأحد الفنانين أو المطربات , وأما الفتيات فحدث ولا حرج فقد اتخذن من الممثلات الغربيات قدوة لهن في اللباس والسفور والمكياج الصارخ الذي يغضب وجه الله تعالى , وكل هذا يهون أمام المناظر التي نراها من صور الاختلاط السافر بين الشباب والفتيات بطريقة لا توحي أبدًا بأنهم يعيشون في مجتمع مسلم له قيمه وأخلاقه التي تميزة عن غيره من المجتمعات .