الصفحة 94 من 181

فانظري أختاه ما أنت فاعلة إزاء هذه العواصف العاتية التي لا تأتي على شيء إلا دمرته تدميرًا , وإذا نظرت حولك فوجدت أن الأوضاع أليمة والآراء سقيمة والمشاعر حزينة ، فلا تأخذنك وحشة الطريق وتذكري أن هذا هو ميدان العمل وتلك هي الغاية التي من أجلها خلق الانسان وأن الدعاة والمصلحين ما كانوا ليعيشوا إلا في مثل هذه الأجواء , وإلا لمن تبعث الرسل إذا صلح حال العامة وآمن الناس أجمعين واعلمي أن الدعاة لا ينتشرون إلا حيث تعم الضلالة ولا يقوم المصلحون إلا في مباءة الانحطاط الفكري ,وظلمة الليل الحالك .

وضعي نصب عينيك أن الداعية المسلمة هي الشعلة التي ستضيء الطريق أمام النساء اللواتي خدعهن زيف الحضارة الغربية فكن ضحية التغريب . وتذكري أنه لا يقف في وجه الطوفان المدمر إلا مصباح مضيء وهّاج مستعصٍ على الانطفاء وجذوة مستعصية على الاندثار ، فبادري أختي الداعية لتأخذي مكانك وسط هذا المجتمع الذي يعج بالمتناقضات وهذا التيار الجارف ، وقبل الانطلاق عليك التزود بقدر كافٍ من الايمان والعقيدة الراسخة في قلب مفعم بالعبادات الروحية ، التي تعينك على المضي في هذه الرحلة الطويلة التي تحتاج إلى همة عالية ، ومعالم قوية واضحة لتجني ثمار دعوة ناجحة إن شاء الله .

ومن هذه المعالم:

1.الإيمان القوي بالله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت